علي بن أبي الفتح الإربلي
244
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
فذكرت الحديثَ وارتعتُ « 1 » من ذلك وقلتُ : السمع والطاعة ، فقمت وأخذتُ بيده وفتحت الخزائن ، فلم يزل يُخمّسها إلى أن خمّس شيئاً كنت قد انسيته ممّا كنت قد جمعتُه ، وانصرف ، ولم أشكّ بعد ذلك وتحقّقت الأمر ، فأنا « 2 » مذ « 3 » سمعت هذا من عمّي أبي عبد اللَّه زال ما كان اعترضني من شكّ « 4 » . ومنها : ما روي عن أبي القاسم جعفر بن محمّد ابن قولويه قال : لمّا وصلتُ بغداد في سنة سبع « 5 » وثلاثين ( وثلاثمئة ) « 6 » للحجّ وهي السنة الّتي ردّ القرامطة فيها الحجر إلى مكانه من البيت ، كان أكبر همّي بمن « 7 » ينصب الحجر ؛ لأنّه مضى « 8 » في أثناء الكتب قِصّةُ أخذه وأنّه ينصبه في مكانه الحجّة في الزمان كما في زمن الحجّاج وضعه زين العابدين عليه السلام في مكانه فاستقرّ ، فاعتللتُ عِلّةً صعبة خفت منهاعلى نفسي ، ولم يتهيّأ لي ما قصدتُ له ، فاستَنَبْتُ « 9 » المعروف بابن هشام وأعطيته رقعة مختومة أسأل فيها عن مدّة عمري ، وهل تكون المنيّة في هذه العلّة أم لا ؟ وقلتُ : همّي إيصال هذه الرقعة إلى واضع الحجر في مكانه وأخذ جوابه ، وإنّما أندبك لهذا . قال : فقال المعروف بابن هشام : لمّا حصلت بمكّة وعُزم على إعادة الحجر ، بذلتُ لسَدنة البيت جُملة تمكّنتُ معها من الكَون « 10 » بحيث أرى واضع الحجر في
--> ( 1 ) في م : « ارتعدت » ، وفي ن : « ارتعشت » . ( 2 ) في ن ، خ ، ك : « وأنا » . ( 3 ) في ق والمصدر : « منذ » . ( 4 ) الخرائج : 1 : 472 / 17 . ( 5 ) ذكر محقّق الخرائج أنّ الصواب سنة تسع ، وقال : اتّفقت كتب التاريخ أنّ القرامطة ردّواالحجر الأسود في سنة تسع وثلاثين بعد أن اغتصبوه في سنة سبع عشرة وثلاثمئة ، وكان مكثه عندهم اثنتين وعشرين سنة . راجع الكامل لابن الأثير : 8 : 486 ، والبداية والنهاية : 11 : 223 ، [ وتاريخ الإسلام للذهبي ، ( حوادث سنة 339 ) : ص 43 ، وفي تعليقه عن مصادر عديدة ] . ونشأ هذا التصحيف لتقارب كلمتي سبع وتسع في رسم الخطّ . ( 6 ) من ك . ( 7 ) في ن ، خ : « من » . ( 8 ) في م والمصدر : « يمضي » . ( 9 ) في ق : « فأتيت » . ( 10 ) في ق : « من الجلوس » .