علي بن أبي الفتح الإربلي

240

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

قال : « إذاً واللَّه يَقِلُّ داخلها ، واللَّه إنّه ليَدخُلها قوم يقال لهم : الحقيّة » . قلت : ومَن هُم ؟ قال : « قوم مِن حُبّهم لعليّ يحلفون بحقّه ، ولا يدرون ما حقّه وفضله ، أيّ « 1 » قوم يعرفون ما يجب عليهم معرفته جُملةً لا تفصيلًا من معرفة اللَّه ورسوله والأئمّة ونحوها » . ثمّ قال : « وجئتَ تسأل عن مقالة المفوّضة ، كذبوا ؛ بل قلوبنا أوعية لمشيّة اللَّه ، فإذا شاء اللَّه شئنا « 2 » ، واللَّه يقول : « تَشاؤُنَ إِلَّا أَنْ يَشاءَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلِيماً » « 3 » » . فقال لي أبو محمّد : « ما جلوسك ؟ فقد أنبأك بحاجتك » « 4 » . ومنها : مارويعن‌رشيق حاجب المادراني « 5 » قال : بعث إليناالمعتضد « 6 » وأمرنا أن نركب ونحن ثلاثة نفر ، ونخرج مخفّين على السروج ونَجنُب أخرى ، وقال : الحقوا بسامرّاء واكبسوا « 7 » دار الحسن بن عليّ ، فإنّه توفّي ، ومَن رأيتم في داره فأتوني برأسه ! فكبسنا الدار كما أمرنا ، فوجدناها داراً سَرِيّةً كأنّ الأيدي رُفعت عنها في ذلك الوقت ، فرفعنا الستر وإذا « 8 » سرداب في الدار الأخرى ، فدخلناها وكان بحراً فيها وفي أقصاه حصير ، وقد علمنا أنّه على الماء ، وفوقه رجل من أحسن النّاس هيئة

--> ( 1 ) في ق ، خ : « أنَّى » . ( 2 ) في م : « شاء اللَّه شيئاً شئنا » . ( 3 ) الإنسان : 76 : 30 ، التكوير : 81 : 29 . ( 4 ) الخرائج : 1 : 458 / 4 . ورواه مع تفصيل الطوسي في الغيبة : 246 / 216 ، والخصيبي في الهداية الكبرى : 359 ، والطبري في دلائل الإمامة : 505 / 491 ، والمسعودي في إثبات الوصيّة : 252 . ( 5 ) في م ، ك : « المادراي » ، وفي ن ، خ : « الماذراي » . ( 6 ) هكذا في النسخ والمصادر ، وقال محقّق الخرائج : والظاهر أنّه تصحيف المعتمد حيث بويع أبو العبّاس أحمد بن طلحة المعتضد باللَّه في اليوم الّذي مات فيه المعتمد على اللَّه عمّه وهو يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة سبع وسبعين ومئتين ، بينما قبض الإمام الحسن العسكري عليه السلام في سنة 260 . ( راجع مروج الذهب : 4 : 111 و 143 ) . ( 7 ) في هامش ن : الكبس : الهجوم بالغارة . ( 8 ) في ن ، خ : « فإذا » .