علي بن أبي الفتح الإربلي
193
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
من ملوكٍ جبابرةٍ ، كيف يَقتُلونَ ويُخيفون المطيعين إلّامَن أظهر طاعتهم ، فالمؤمن التقيّ يُصانعهم بلسانه ويَفِرُّ منهم بقلبه ، فإذا أراد اللَّه عزّ وجلّ أن يعيد الإسلام عزيزاً قصّم كلّ جبّار عنيد ، وهو القادر على ما يشاء أن يُصلح امّة بعد فسادها » . فقال عليه السلام : « يا حُذيفة ، لو لم يبق من الدنيا إلّايوم واحد لطوّل اللَّه ذلك اليوم حتّى يملك رجل من أهل بيتي ، تجري الملاحم على يديه ، ويُظهر الإسلام ، لايُخلف وعده ، وهو سريع الحساب » « 1 » . التاسع والعشرون : في تنعّم الامّة في زمن المهدي عليه السلام . وبإسناده عن أبي سعيد الخُدْري رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « تتنعّم امّتي في زمن المهدي نعمة لم يتنعّموا مثلها قطّ ، يرسل السماء عليهم مدراراً ، ولا تدع الأرض شيئاً من نباتها إلّاأخرجته » « 2 » .
--> ( 1 ) وأورده السيوطي في العرف الوردي ( الحاوي : 2 : 64 ) عن أبي نعيم ، والسلمي في عقد الدرر : ص 62 ب 4 عن أبي نعيم الإصبهاني في صفة المهدي . ( 2 ) وأورده السلمي في عقد الدرر : ص 144 - 145 و 169 - 170 عن أبي نعيم في صفة المهدي والطبراني في معجمه ونعيم بن حمّاد في كتاب الفتن . وأخرجه نعيم بن حمّاد في الفتن : ص 223 . وأخرج عبدالرزّاق في المصنّف : 11 : 371 - 372 / 20770 بإسناده عن أبي سعيد الخُدْري قال : ذكر رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم بلاءً يصيب هذه الامّة حتّى لا يجد الرجل ملجأً يلجأ إليه من الظلم ، فيبعث اللَّه رجلًا من عترتي من أهل بيتي فيملأ به الأرض قسطاً كما ملئت ظلماً وجوراً يرضى عنه ساكن السماء وساكن الأرض ، لا تدع السماء من قطرها شيئاً إلّاصبّته مدراراً ، ولا تدع الأرض من مائها شيئاً إلّاأخرجته حتّى تتمنّى الأحياء الأموات ، يعيش في ذلك سبع سنين أو ثمان أو تسع سنين . وروى بمثل عبدالرزّاق ؛ الحاكم في المستدرك : 4 : 465 ، والبغوي في المصابيح : 3 : 493 / 4215 وفي شرح السنّة : 2 : 85 / 4820 . وفي مسند شمس الأخبار : 2 : 307 عن العيون للحاكم الجشمي بإسناده عن أبي سعيد الخُدْري عن النبيّ صلى الله عليه وسلم أنّه قال : « لا تدع السماء شيئاً من قطرها إلّاصبته مدراراً ، ولا تدع الأرض شيئاً إلّاأخرجته ، يتمنّى الأحياء الأموات ، يعيش في ذلك سبع سنين أو تسع سنين » . وسيأتي قريبه في ص 222 عن البيان للكنجي .