علي بن أبي الفتح الإربلي
15
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
قال : فكتبت إليه بعد خروجي أسأله أن يسأل اللَّه أن يَرُدَّ عليّ ضياعي « 1 » . قال : فكتب إلَيّ : « سوف تُرَدُّ عليك ، وما يضرّك أن لاتُرَدَّ عليك » . قال عليّ بن محمّد النوفلي : فلمّا شخص محمّد بن الفرج الرخجي إلى العسكر « 2 » كتب له بردّ ضياعه ، فلم يصل الكتاب حتّى مات . وكتب عليّ بن الخصيب « 3 » إلى محمّد بن الفرج بالخروج إلى العسكر ، فكتب إلى أبي الحسن يشاوره في ذلك ، فكتب إليه أبو الحسن عليه السلام : « اخرج فإنّ فيه فرجك إن شاء اللَّه » . فخرج فلم يلبث إلّايسيراً حتّى مات « 4 » . أبو يعقوب قال : رأيت محمّد بن الفرج قبل موته بالعسكر في عشية من العشايا وقد استقبل أبا الحسن عليه السلام ، فنظر إليه نظراً شافياً ، فاعتلّ محمّد بن الفرج من الغد ، فدخلت عليه عائداً بعد أيّام من علّته ، فحدّثني أنّ أبا الحسن قد أنفذ إليه « 5 » بثوب وأرانيهِ مُدرَجاً تحت رأسه . قال : فكُفِّن فيه واللَّه . قال أبو يعقوب : رأيت أبا الحسن عليه السلام مع أحمد بن الخصيب يتسايران وقد قصّر أبو الحسن عليه السلام عنه ، فقال له ابن الخصيب : سِر جُعلتُ فداك . فقال أبو الحسن : « أنت المقدَّم » . فما لبثنا إلّاأربعة أيّامحتّى وُضِع الدَهَق « 6 » على ساق ابن
--> ( 1 ) ن ، خ ، ق : « ضياعي عليّ » . ( 2 ) أي سرّ من رأى . ( الكفعمي ) . ( 3 ) وفي الكافي : « أحمد بن الخضيب » . لاحظ تعليقة الإرشاد . ( 4 ) الإرشاد : 2 : 304 - 305 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 500 / 5 ، والطبرسي في إعلام الورى : 2 : 115 ، والراوندي في الخرائج : 2 : 679 / 9 ، وابن حمزة في الثاقب في المناقب : 534 / 471 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 441 و 446 ، وصدره في إثبات الوصيّة : ص 224 . قال المجلسي : « الحذر » بالكسر والتحريك : الاحتياط والاحتراز . . . وفي القاموس : ضرب على يده : أمسك . « في ناحية الجانب الغربي » أي بغداد . . . « الضياع » - بالكسر - : جمع ضيعة وهي العقار . « ما يضرّك » ما نافية والاستفهام بعيد . . . « فإنّ فيه فرجك » أي من الدنيا وشدائدها ، وظاهره كونه مشكوراً . ( مرآة العقول : 6 : 121 ) . ( 5 ) ن ، خ : « إليّ » . ( 6 ) في هامش النسخ ما عدا ك : قال أبو عمرو : الدَهَق - بالتحريك - : نوع من العذاب وهو بالفارسيّة إشكنجة . وفي هامش ك : ضرب من العذاب .