علي بن أبي الفتح الإربلي

174

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

فقد جاءت الآثارُ به حسب ما قدّمناه . فروى المفضّل بن عمر الجعفي قال : سمعت أبا عبد اللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام يقول : « إذا أذن اللَّه جلّ اسمه للقائم في الخروج صعد المنبر فدعا النّاسَ إلى نفسه ، وناشدهم باللَّه « 1 » ودعاهم إلى حقّه ، وأن يسير فيهم بسنّة « 2 » رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ويعمل فيهم بعمله ، فيبعث اللَّه تعالى جبرئيل عليه السلام حتّى يأتيه ، فينزل على الحطيم ؛ يقول له : إلى أيّ شيء تدعو ؟ فيخبره القائم عليه السلام ، فيقول جبرئيل عليه السلام : أنا أوّل من يُبايعك ، ابسُط يدك . فيمسح على يده ، وقد وافاه ثلاثمئة وبضعة عشر رجلًا فيبايعونه ، ويقيم بمكّة حتّى يَتُمَّ أصحابُه عشرة آلاف [ نفس ] ، ثمّ يسير منها إلى المدينة » « 3 » . وروى محمّدُ بنُ عجلان ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا قام القائم عليه السلام دعا النّاس إلى الإسلام جديداً ، وهداهم إلى أمر قد دَثَر « 4 » ، فضلّ عنه الجمهور ، وإنّما سمّي القائم مهديّاً ؛ لأنّه يهدي إلى أمرٍ مضلولٍ « 5 » عنه ، وسمّي بالقائم ؛ لقيامه بالحقّ » « 6 » . وروى عبداللَّه « 7 » بن المغيرة ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال : « إذا قام القائم من آل محمّد عليهم السلام أقام خمسمئة من قريش ، فضرب أعناقهم ، ثمّ خمسمئة فضرب أعناقهم ، ثمّ خمسمئة أخرى حتّى يفعل ذلك ست مرات » .

--> ( 1 ) المثبت من م ، ك والمصدر ، وفي سائر النسخ : « ناشدهم اللَّه » . ( 2 ) ك والمصدر : « بسيرة » . ( 3 ) الإرشاد : 2 : 382 . وأورده الطبرسي في إعلام الورى : ص 431 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 265 . ( 4 ) في هامش ق : دثر الرسم : درس . ( مختار الصحاح ) . ( 5 ) ق : « ضلول » ، وفي المصدر : « قد ضلّوا » . ( 6 ) الإرشاد : 2 : 383 . وأورده الطبرسي في إعلام الورى : ص 431 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 264 . ( 7 ) ق : « عبيداللَّه » .