علي بن أبي الفتح الإربلي

159

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

والنرسيين « 1 » وقل لهم : لا تزوروا مقابر قريش ، فقد أمر الخليفة أن يُتفَقَّد « 2 » كلّ من زار فيُقبض عليه « 3 » . والأحاديث في هذا المعنى كثيرة ( وهي ) « 4 » موجودة في الكتب المصنّفة المذكورة فيها أخبار القائم عليه السلام ، وإن ذهبت إلى إيراد جميعها طال بذلك الكتابُ ، وفيما أثبتّه منها مقنع ، والمنّة للَّه . باب ذكر علامات قيام القائم عليه السلام ومدّة أيّام ظهوره وشرح سيرته وطريقة أحكامه وطرف ممّا يظهر في دولته قد جاءت الآثار بذكر علامات لزمان قيام القائم المهدي عليه السلام وحوادثَ

--> ( 1 ) في ك والمصادر : « البرسيين » . قال ياقوت : نَرْس - بفتح أوّله وسكون ثانيه وآخره سين مهملة وهو نهر حفره نَرْسى بن بهرام ، بنواحي الكوفة عليه عدّة قرى ، قد نسب إليه قوم والثياب النرسية منه . وقال أيضاً : نِرسيان : ناحية بالعراق بين الكوفة وواسط ، ولعلّها النَرْس أو غيره . ( معجم البلدان : 5 : 280 ) . قال المجلسي رحمه الله : « خرج » أي من الناحية . « مقابر قريش » مشهد الكاظم والجواد عليهما السلام ببغداد . وقيل : الوزير هو أبو الفتح فضل بن جعفر بن الفرات وهو مرفوع بالفاعليّة ، والباقطاني منصوب بالمفعوليّة ، وبنو الفرات رهط الوزير وكانوا من الشيعة ، وقالوا : كان أبو الفتح الفضل بن جعفر بن الفرات من وزراء بني العبّاس ، وهو الّذي صحّح طريق الخطبة الشقشقيّة إلى أمير المؤمنين عليه السلام ونقلها عن آبائه وعمّن يوثق به من الأدباء والعلماء قبل مولد الرضي رضي الله عنه . وأقول : بنو الفرات كثيرون أكثرهم استوزورا . والبرس : قرية بين الكوفة والحلّة . « أن يتفقّد » على بناء المجهول أي يستعلم . ( مرآة العقول : 6 : 201 ) . ( 2 ) في المصدر : « يفتقد » . ( 3 ) الإرشاد : 2 : 367 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 525 / 31 ، والطوسي في الغيبة : 284 / 244 ، وأبو الصلاح الحلبي في تقريب المعارف : ص 438 ، والطبرسي في إعلام الورى : ص 421 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 465 / 10 . ( 4 ) من ق ، ك .