علي بن أبي الفتح الإربلي
11
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
والأخبار في هذا الباب كثيرة إن عملنا على إثباتها طال بها الكتاب ، وفي إجماع العصابة على إمامة أبي الحسن عليه السلام وعدم مَن يدعّيها سواه في وقته ممّن يلتبس الأمر فيه ؛ غنى عن إيراد الأخبار بالنصوص على التفصيل . باب [ ذكر ] طرف من دلائل أبي الحسن عليّ بن محمّد وأخباره وبراهينه وبيّناته عن الوشّاء ، عن خَيران الأسباطي قال : قدمت على أبي الحسن عليّ بن محمّد عليهما السلام المدينة فقال لي : « ما خبر الواثق عندك » ؟ قلت : جُعلتُ فداك ؛ خَلَّفتُه في عافية ، أنا من أقرب النّاس عهداً به ، عهدي به منذ عشرة أيّام . قال : فقال لي : « إنّ أهل المدينة يقولون إنّه مات » ! فقلت : أنا أقرب النّاس به عهداً . قال : فقال لي : « إنّ النّاس يقولون إنّه مات » . فلمّا قال لي : إنّ النّاس يقولون ؛ علمتُ أنّه يعني نفسَه . ثمّ قال لي : « ما فعل جعفر » ؟ قلت : تركته أسوء النّاس حالًا في السجن . قال : فقال : « أما إنّه صاحب الأمر ، ما فعل ابن الزيّات » ؟ قلت : النّاس معه والأمر أمره . فقال : « أما إنّه شؤم « 1 » عليه » . قال : ثمّ سكت وقال لي : « لابدّ أن تجرى مقاديرُ اللَّه وأحكامُه ، يا خيران ، مات الواثق ، وقد قعد جعفر المتوكّل ، وقد قتل ابن الزيّات » !
--> ( 1 ) ن : « مشؤوم » .