علي بن أبي الفتح الإربلي
143
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
قلت : لِمَ ؟ جعلني اللَّه « 1 » فداك . فقال : « لا ترون شخصه ، ولا يحلّ لكم ذكرُه باسمه » . فقلت : فكيف نذكره ؟ قال : « قولوا : الحجّة من آل محمّد عليهم السلام » « 2 » . وهذا طرف يسير ممّا جاء من النصوص على الثاني عشر من الأئمّة عليهم السلام ، والروايات « 3 » في ذلك كثيرة ، وقد دوّنها « 4 » أصحاب الحديث من هذه العصابة ، وأثبتوها في كتبهم ، فممّن أثبتها على الشرح والتفصيل محمّد بن إبراهيم المكنّى أباعبداللَّه النعماني في كتابه الّذي صنّفه في الغيبة ، فلا حاجة بنا مع ما ذكرناه إلى إثباتها على التفصيل في هذا المكان « 5 » . باب ذكر من رأى الإمام الثاني عشر عليه السلام وطرف من دلائله وبيّناته عن محمّد بن إسماعيل بن موسى بن جعفر وكان أسنّ شيخٍ من ولد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله بالعراق ، قال : رأيت ابن الحسن بن عليّ بن محمّد بين المسجدين وهو غلام « 6 » . وعن حكيمة بنت محمّد بن عليّ - وهي عمّة الحسن - أنّها رأت القائم عليه السلام ليلة
--> ( 1 ) ن ، خ : « يجعلني » . ( 2 ) الإرشاد : 2 : 349 . وقد مضى الحديث في ترجمة أبيه عليهما السلام ص 63 . ( 3 ) خ : « إذ الروايات » . ( 4 ) ن : « ذكرها » . ( 5 ) ن ، ق : « الكتاب » . ( 6 ) الإرشاد : 2 : 350 - 351 . ورواه الكليني في الكافي : 1 : 330 باب في تسمية من رآه عليه السلام ح 2 ، والطوسي في الغيبة : 268 / 351 ، والطبرسي في إعلام الورى : ص 369 . قال المجلسي رحمه الله : « بين المسجدين » أي بين مكّة والمدينة ، أو بين مسجديهما ، والمآل واحد ، أو بين مسجدي الكوفة والسهلة ، أو بين السهلة والصعصعة كما صرّح بهما في بعض الأخبار . « وهو غلام » أي لم تثبت لحيته بعدُ . ( مرآة العقول : 4 : 8 ) .