علي بن أبي الفتح الإربلي
103
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
ومنها ما روى عن المحمودي قال : كتبتُ إلى أبيمحمّد أسأله الدعاء أن ارزَقَ ولداً ، فوقّع : « رزقك اللَّه ولداً وأجراً » . فوُلِدَ لي ابن ومات « 1 » . وعن محمّد بن عليّ بن إبراهيم الهمداني قال : كتبتُ إلى أبيمحمّد أسأله أن يدعُوَ اللَّه أن ارزَقَ ولداً ذكراً من ابنة عمّي ، فوقّع : « رزقك اللَّه ذُكراناً » . فولد لي أربعة « 2 » . ومنها ما روى عن [ محمّد بن ] عمر [ الكاتب ، عن عليّ ] بن محمّد بن زياد الصَيمُري قال : دخلتُ على أبيأحمد [ عبيد اللَّه بن ] عبد اللَّه بن طاهر وبين يدَيه رُقعَةُ أبيمحمّد عليه السلام ، وفيها : « إنّي نازلتُ اللَّه في هذا الطاغي - يعني المستعين - وهو آخذ بعد ثلاث » . فلمّا كان اليوم الثالث ؛ خُلِعَ ، وكان من أمره ما كان « 3 » . ومنها ما قال يحيى بن المَرزُبان : التَقَيتُ رجلًا من أهل السيب سيماه الخير ، وأخبرني أنّه كان له ابن عمّ ينازعه في الإمامة والقول في أبيمحمّد وغيره ، فقلت : لا أقول به أو أرى [ منه ] علامة ؟ فوردت العسكر في حاجة ، فأقبل أبومحمّد ؛ فقلت في نفسي مُتَعَنِّتاً : إنْ مَدَّ يَدَه إلى رأسه فكشفه ثمّ نظر إلَيّ ورَدَّه قلتُ به . فلمّا حاذاني مَدَّ يده إلى رأسه فكشفه ثمّ بَرَّقَ عينيه فيّ ثمّ ردّها ، ثمّ قال : « يا يحيى ، ما
--> ( 1 ) الخرائج : 1 : 439 / 18 . ( 2 ) الخرائج : 1 : 439 / 19 . ( 3 ) الخرائج : 1 : 429 / 8 . وقد سبق الحديث وتخريجه في ص 84 - 85 . والظاهر أنّ قوله : « يعني المستعين » هو من كلام الرواة ، أو من تصحيف المعتزّ بالمستعين وهما متقاربان صورة ، فالصحيح المعتزّ يعني الزبير بن جعفر المتوكّل كما في بعض المصادر ، لأنّ شروع إمامةا لحسن العسكري كان من سنة 254 بعد وفاة أبيه الهادي عليهما السلام ؛ والمستعين خلع نفسه سنة 252 وبويع المعتزّ باللَّه بعد خلع المستعين نفسه سنة 252 ، ثمّ خلع المعتزّ نفسه يوم الاثنين لثلاث بقين من رجب سنة 255 وقُتِل بعد أن خلع نفسه بستّة أيّام ، وسيأتي كلام المؤلّف في ذلك في ص 109 - 110 .