الشيخ محسن الأراكي
63
نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم
وهذا ما صرّح به قوله تعالى : « أَلا لَهُ الْحُكْمُ » « 1 » ، وكذلك قوله تعالى : « إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ » « 2 » . وقوله تعالى : « وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً » « 3 » . أي ليس هنالك بل ولا يمكن أن يكون هنالك شريك في حكمه . فالحكم ليس موزّعاً بين اللَّه وغيره ، أو بين الشعب وبين اللَّه . بل الحكم للَّهوحده ، فهو الذي يعيّن للحكم وينصب الحاكم ليس لغيره ذلك فإنّ ذلك من شؤونه تعالى الخاصة به ولا يشاركه فيه غيره . 3 - آيات الملك وهي التي تحصر الملك في اللَّه وحده . « قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ » « 4 » . فالآية هنا صريحة في أنّ الملك للَّهوحده وهو الذي يؤتيه من يشاء وينزعه عمّن يشاء ، ثم تقول الآية :
--> ( 1 ) الأنعام : 62 . ( 2 ) الأنعام : 57 . ( 3 ) الكهف : 26 . ( 4 ) آل عمران : 26 .