الشيخ محسن الأراكي

61

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم

1 - آيات الأمر وهي الآيات التي تدل على أنّ الأمر خاصّ باللَّه . يقول اللَّه سبحانه وتعالى : « بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً » « 1 » . ويقول سبحانه : « لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ » « 2 » . ومن الواضح أنّ هذه العبارة تدل على الحصر فإنّ تقديم ما حقّه التأخير كتقديم الجار والمجرور على العامل كما نجده هنا ، أو تقديم المفعول على الفاعل كما في قوله تعالى : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » « 3 » يدلّ على الحصر . إذن فقوله سبحانه : « لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ » يعني أن الخلق والأمر للَّه سبحانه وليس لغيره مطلقاً ، فله الخلق والأمر ولا يشاركه في ذلك أحد . ولننظر في الآية بكاملها كما وردت في القرآن الكريم إذ يقول سبحانه : « إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ

--> ( 1 ) الرعد : 31 . ( 2 ) الأعراف : 54 . ( 3 ) الحمد : 5 .