الشيخ محسن الأراكي

45

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم

فقيادتهم ورسالتهم وإمامتهم تهدف إلى أن يقوم الناس بالقسط ، وكلّ شيء له دخل في أن يقوم الناس بالقسط ، فهم أئمة فيه ، لأنهم أُمِروا وأُرسلوا ليقوم الناس بالقسط ، فكلّ ما يوفّر قسطاً للناس ويقرّ عدلًا ، أو يرفع ظلماً عن الناس فهم أئمة فيه . وكذلك الآيات التي تؤكد الطاعة للَّه‌والرسول وللرسل جميعاً هي آيات مطلقة أيضاً . قال تعالى : « أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ » « 1 » . وقال تعالى عن لسان كبار الأنبياء والرسل وهم يخاطبون أُممهم : « فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ » « 2 » . ولا توجد لدينا آية واحدة تدلّ في مضمونها على أنّه أطيعوني في أُمور الآخرة فقط ، أو أطيعوني في أُمور ما بعد القبر ، أو أطيعوني في العبادات فقط ، وهكذا فلفظ أطيعوني المطلق يشتمل على أُمور الدين والدنيا . قال اللَّه تعالى عن لسان نبيّه صالح عليه السلام : « فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ * وَلا تُطِيعُوا أَمْرَ الْمُسْرِفِينَ * الَّذِينَ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلا يُصْلِحُونَ » « 3 » .

--> ( 1 ) آل عمران : 32 . ( 2 ) الشعراء : 150 . ( 3 ) الشعراء : 150 - 152 .