الشيخ محسن الأراكي

41

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم

الظَّالِمِينَ » « 1 » . فقد جعل اللَّه سبحانه وتعالى الإمامة هنا شامله كلّ ما يمكن أن يكون لهم فيه إمام ، بجعل مطلق . فالآية تعني إنّي جاعلك إماماً فيكلّ شيء يحتاج الناس فيه إلى إمام ، ولم يقتصر على إمامة الدنيا ، أو إمامة الآخرة ، أو في الأُمور الاجتماعية ، أو الفردية وغير ذلك . وقال تعالى : أيضاً : « إِنَّا أَنْزَلْنا إِلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِما أَراكَ اللَّهُ » « 2 » . والخطاب موجّه إلى الرسول صلى الله عليه وآله ، أيلتحكم بين الناس في كلّ ما يحتاجون فيه إلى حكم ، وهذا جعل مطلق أيضاً ، غير مقيّد بأمر معيّن أو خاص ، فهو يحكم بينهم في كلّ مسألة تطرأ لهم . وقال تعالى أيضاً : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » « 3 » .

--> ( 1 ) البقرة : 124 . ( 2 ) النساء : 105 . ( 3 ) النساء : 59 .