الشيخ محسن الأراكي
30
نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم
وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ » « 1 » . ولقد أدى حرص القادة الإلهيين بعد الرسول على أصل الرسالة ومستقبلها إلى أن يسلكوا مع أصحاب السلطة اللا شرعية سلوكاً لا يؤدّي إلى القضاء على أصل الرسالة والتشكيك في صدق المصدّع بها ، ولقد كان موقف القادة الإلهيين بعد عصر الرسالة موقفاً صعباً ، جعلهم بين أمرين أحلاهما مرّ ، فإما أن يصرّوا على الإعلان على النصّ الإلهي الذي بيّن حقيقة الأمر في الإمامة بعد رسول اللَّه ، وأن يؤكّدوا على النصوص التي سمعها المسلمون من رسول اللَّه ثم شهدوا مخالفة المقرّبين من رسول اللَّه وانكارهم الصريح لها ، فوهنوا عن الانتصار لها ولأهلها ، أو أن يهملوا بيان ركن عظيم من أركان الدين وهو ركن القيادة والإمامة وفي هذا الإهمال تضييع للدين وتعريض لمستقبل المجتمع الإسلامي لكثير من الأخطار والعواقب الفاسدة التي لا يعلم مداها إلّا اللَّه سبحانه وتعالى ، ولكن إصرارهم على هذا الإعلان ، وتحدّيهم السافر للمستبدّين بالسلطة الذين لم يتورّعوا عن الإجهار بمخالفة الرسول وهو حيّ حاضر والتشكيك في سلامة رأيه حين طلب منهم « أن يأتوا له بكتف ودواة ليكتب لهم كتاباً لن يضلّوا بعده
--> ( 1 ) القصص : 68 - 70 .