الشيخ محسن الأراكي

16

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم

تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ * قالَ أَنَا خَيْرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ » « 1 » . ولم يرق لبني إسرائيل أيضاً اصطفاء اللَّه تعالى طالوت ملكاً عليهم كما يقول عز من قائل : « وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طالُوتَ مَلِكاً قالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمالِ قالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاهُ عَلَيْكُمْ وَزادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشاءُ وَاللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ » « 2 » . وكذلك فان عرب الجاهلية لم يرق لهم اجتباء اللَّه للرسول الأمين محمّد صلى الله عليه وآله ، وإنزال الكتاب الكريم عليه كما يحكي لنا القرآن العظيم . « وَقالُوا لَوْ لا نُزِّلَ هذَا الْقُرْآنُ عَلى رَجُلٍ مِنَ الْقَرْيَتَيْنِ عَظِيمٍ » « 3 » . ولأهمية مفهوم الإمامة الإلهية وموقعيتها الحساسة فقد اختص الحقّ تعالى لنفسه بحقّ التعيين والتنصيب ونفاه جلّ وعلا عمّن سواه بمن فيهم الرسل والأنبياء عليهم السلام ، ناهيك عن سائر الناس .

--> ( 1 ) ص : 71 - 76 . ( 2 ) البقرة : 247 . ( 3 ) الزخرف : 31 .