الشيخ محسن الأراكي

14

نظرية النص علي الإمامة في القرآن الكريم

النصّ على الإمامة ، اعتبارها ترجيحاً قوياً وكبيراً لها إلّا أنّ هذه الإبتكارات تعتبر في ذات الوقت انتصاراً للعقل المسلم الواعي برمته وهو يستدعي مآسي الأُمّة الإسلامية منذ وفاة الرسول صلى الله عليه وآله وما أُريقت من دماء على قضية الإمامة التي يقول عنها الشهرستاني في الملل والنحل « ما سُلَّ سيف في الإسلام على قاعدة دينية كما سُلَّ في الإمامة » . ويستحضر في الوقت نفسه محنة المسلمين المعاصرة بحثاً في أسبابها وأهمها إذ يقف بالتأكيد على السبب الأساس في ذلك كلّه وهو الخلل في فهم الإمامة الإلهية ومصاديقها الحقّة وإبعادها عن مواقعها التي جعلها اللَّه فيها والتي كان من نتائجها المرة هو ما آلت إليه أُمور المسلمين من تشرذم وتشتت وضياع واستضعاف وتسلّط الكافرين عليهم ونهب ثرواتهم بعد أن كانوا خير أُمّة أُخرجت للناس . والمصنِّف العلّامة آية اللَّه الشيخ محسن الأراكي يعرض أُطروحته في نصّيَّة الإمامة الإلهية قرآنياً ، عرضاً يكشف عن خبرته العمقية بموارد الكلام ومصادره وبصيرته القرآنية الثاقبة مرمىً ومغزى وتفسيراً تراه قوي الحجّة شديد العارضة ولعلّ أحد أهم أسباب توفِّره على هذه الخصائص المتميزة هي أنّه تخرَّج من أعرق جامعتين دينيّتين وهما جامعة النجف العلمية وجامعة قم