علي بن أبي الفتح الإربلي

93

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ورويت الشيعة في خبر اللوح الّذي هبط به جبرئيل على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم من الجنّة ، وأعطاه فاطمة عليها السلام ، وفيه أسماء الأئمّة من بعده ، وكان فيه : محمّد بن عليّ الإمام بعد أبيه . وروت أيضاً أنّ اللَّه عزّ وجلّ أنزل إلى نبيّه كتاباً مختوماً باثني عشر خاتماً ، وأمره أن يدفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، ويأمُرَه أن يَفُضّ أوّلَ خاتم فيه ويعملَ بما تحته ، ثمّ يدفعه بعد وفاته « 1 » إلى ابنه الحسن عليه السلام ويأمره بفضّ « 2 » الخاتم الثاني والعمل بما تحته ، ثمّ يدفعه عند حضور وفاته إلى أخيه الحسين عليه السلام « 3 » ويأمره أن يفضّ الخاتم الثالث ويعمل بما تحته ، ثمّ يدفعه الحسين عند وفاته إلى ابنه عليّ بن الحسين عليه السلام ويأمره بمثل ذلك ، ويدفعه عليّ بن الحسين عند وفاته إلى ابنه محمّد بن عليّ الأكبر ويأمره بمثل ذلك ، ثمّ يدفعه محمّد إلى ولده حتّى ينتهي إلى آخر الأئمّة عليهم السلام أجمعين « 4 » . ورووا أيضاً نصوصاً كثيرة عليه بالإمامة بعد أبيه ، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وعن أمير المؤمنين عليه السلام ، وعن الحسن والحسين وعليّ بن الحسين عليهم السلام . وقد روى النّاس من فضائله عليه السلام ومناقبه ما يكثر به الخطاب إن أثبتناه ، وفيما نذكره منه كفاية فيما نقصده في معناه إن شاء اللَّه . عن [ عبد اللَّه بن ] عطاءٍ المكّيِّ قال : ما رأيت العلماء عند أحد قطّ أصغر منهم عند أبي جعفر محمّد بن عليّ بن الحسين عليه السلام ، ولقد رأيت الحكم بن عُتَيبة مع

--> ( 1 ) في المصدر : « عند وفاته » . ( 2 ) في ك والمصدر : « يأمره أن يفضّ » . ( 3 ) المثبت من خ ، ك ، م ، وهو الموافق للمصدر . وفي ن : « ثمّ يدفعه إلى الحسين عند وفاته » ، وفي ق : « ثمّ يدفعه بعد حضور وفاته إلى أخيه الحسين عليه السلام » . ( 4 ) الإرشاد : 2 : 159 - 160 . وأورده الطبرسي في إعلام الورى : 1 : 501 - 502 . ولاحظ الكافي : 1 : 279 - 280 كتاب الحجّة باب أنّ الأئمّة عليهم السلام لم يفعلوا شيئاً ولا يفعلون إلّا بعهد من اللَّه عزّ وجلّ وأمر منه : ح 1 و 2 ، وأمالي الصدوق : م 63 ح 2 ، وكمال الدين : ص 232 باب 22 ح 35 ، وأمالي الطوسي : م 15 ح 47 .