علي بن أبي الفتح الإربلي
58
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
قال : قلت : فسِّرهُنّ لي يا ابن رسول اللَّه . قال عليه السلام : « أمّا الواجب : فصوم شهر رمضان ، وصيام شهرين متتابعين في قتل الخطأ لمن لم يجد العتق ، قال اللَّه تعالى : « وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَأً » الآية « 1 » ، وصيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين لمن لم يجد الإطعام ، قال اللَّه تعالى : « ذلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمانِكُمْ إِذا حَلَفْتُمْ » الآية « 2 » ، وصيام حلق الرأس ، قال اللَّه تعالى : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ » الآية « 3 » وصاحبه بالخيار إن شاء صام ثلاثاً ، وصوم دم المتعة لمن لم يجد الهدي ، قال اللَّه تعالى : « فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ » الآية « 4 » ، وصوم جزاء الصيد ، قال اللَّه تعالى : و « مَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّداً » الآية « 5 » ، وإنّما يقوم الصيد قيمة ثمّ يُفَضّ ذلك الثمن على الحنطة . وأمّا الّذي صاحبه بالخيار : فصوم الاثنين ، والخميس ، وستّة أياّم من شوال بعد رمضان ، ويوم عرفة ، ويوم عاشوراء ، كلّ ذلك صاحبه بالخيار إن شاء صام وإن شاء أفطر . وأمّا صوم الإذن : فالمرأة لاتصوم تطوّعاً إلّا بإذن زوجها ، وكذلك العبد والأمة . وأمّا صوم الحرام : فصوم الفطر ، ويوم الأضحى ، وأيّام التشريق ، ويوم الشكّ نُهِينا أن نصومه لرمضان ، وصوم الوصال حرام ، وصوم الصمت حرام ، وصوم نذر المعصية حرام ، وصوم الدهر حرام ، والضيف لايصوم تطوّعاً إلّا بإذن صاحبه ، قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « من نزل على قوم فلايصومنّ تطوعاً إلّا بإذنهم » ، ويؤمر الصبي بالصوم إذا لم يُراهق تأديباً ليس بفرض ، وكذلك من أفطر لعلّة من أوّل النهار ثمّ وجد قوّة في بدنه أمر بالإمساك ، وذلك تأديب اللَّه وليس بفرض ، وكذلك المسافر إذا أكل من أوّل النهار ثمّ قدم
--> ( 1 ) النساء : 4 : 92 . ( 2 ) المائدة : 5 : 89 . ( 3 ) البقرة : 2 : 196 . ( 4 ) البقرة : 2 : 196 . ( 5 ) المائدة : 5 : 95 .