علي بن أبي الفتح الإربلي

53

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

قال : « لا تفعل ذلك ، فليس من العلم ما لم يُعرف ، إنّما معنى العلم ما عُرِف » « 1 » . قال : وعليّ بن الحسين أمّه يقال لها « سلامة » ، ويكنّى أبا محمّد . وقال أبو نعيم [ الفضل بن دكين ] : أصيب سنة اثنتين وتسعين ، وقال بعض أهله « 2 » : سنة أربع وتسعين « 3 » . وقال إبراهيم بن إسحاق الحربي : أمّه غزالة أمّ ولد . وقيل : عليّ يكنّى أبا الحسن ، كنّاه محمّد بن إسحاق بن الحارث ، وكان عليّ بن المديني ينكر أن يكون عليّ بن الحسين أفلت يوم كربلاء صغيراً ، وقال : وقد روى عن جابر وابن الحنفيّة وبإسناده عن رجل من أهل الكوفة ، وكان صدوقاً . قال : كان عليّ بن الحسين يقول في دعائه : « اللهمّ مَن أنا حتّى تغضب عَلَيّ ، فوعزّتك ما يَزِينُ ملكك إحساني ، ولا يُقبّحه إساءتي ، ولا ينقُصُ من خزائنك « 4 » غنائي ، ولا يزيد فيها فقري » آخر كلامه . وقد أسقطت من إيراده بعض ما تكرّر من أخباره عليه السلام . قال الحافظ أبو نعيم في كتاب الحلية « 5 » وكأنّ الجماعة منه نقلوا ، وعلى ما أورده عوّلوا ، وأنا أذكر منه ما أظنّهم أهملوه ، فأمّا ما ذكروه فلا فائدة في إعادته ، قال : ذكر طبقة من تابعي المدينة ، فمن هذه الطبقة عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب ، زين العابدين ومنار القانتين ، وكان عابداً وفيّاً وجواداً حفيّاً « 6 » . وقيل : إنّ التصوّف حفظ الوفاء .

--> ( 1 ) ورواه ابن عساكر في ترجمته عليه السلام ( 56 ) ، وأورده الذهبي في السير : 4 : 391 . ( 2 ) ن : « أهل بيته » . ( 3 ) قال المِزّي في تهذيب الكمال : 20 : 403 : قال أبو نعيم وأبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن المديني وقعنب بن المحرَّر : مات سنة اثنتين وتسعين . ( 4 ) في ق ، م : « خزانتك » . ( 5 ) في ن ، خ : « في حلية الأولياء » . ( 6 ) أي بارّاً رحيماً . ( الكفعمي ) .