علي بن أبي الفتح الإربلي

30

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وعن الزُهْري قال : لم أدرك أحداً من أهل هذا البيت - يعني بيت النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم - أفضل من عليّ بن الحسين عليهما السلام « 1 » . وجلس إلى سعيد بن المسيّب فتى من قريش فطلع عليّ بن الحسين عليهما السلام فقال القرشي لابن المسيّب : مَن هذا يا أبا محمّد ؟ فقال : هذا سيّد العابدين عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 2 » . وسكبت عليه الماءَ جاريةٌ ليتوضّأ للصلاة فنعِست فسقط الإبريق من يدها فشجّه فرفع رأسَه إليها ، فقالت ( له ) « 3 » الجارية : إنّ اللَّه عزّ وجلّ يقول : « وَالْكاظِمِينَ الْغَيْظَ » . قال : « قد كظمتُ غيظي » . قالت : « وَالْعافِينَ عَنِ النَّاسِ » . قال لها : « عفا اللَّه عنك » . قالت : « وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ » « 4 » . قال : « اذهبي فأنت حُرَّةٌ لوجه اللَّه تعالى » « 5 » .

--> ( 1 ) الإرشاد : 2 : 144 . وأخرجه الرازي في الجرح والتعديل : 6 : 179 في ترجمته عليه السلام ، وابن عساكر في ترجمته عليه السلام : ( 41 ) ، وقد تقدّم قريبه في ص 19 ، وسيأتي في ص 39 . ( 2 ) الإرشاد : 2 : 145 وفيه : إنّ فتىً من قريش جلس إلى سعيد بن المسيّب فطلع . . . . ورواه الجرجاني في الاعتبار : ص 638 . ( 3 ) من خ والمصدر . ( 4 ) آل عمران : 3 : 134 . ( 5 ) الإرشاد : 2 : 146 وفيه : جعلت جارية لعليّ بن الحسين تسكب عليه الماء ليتهيّأ للصلاة . وأخرجه الصدوق في أماليه : م 36 ح 12 ، والبيهقي في شعب الإيمان : 6 : 317 / 8317 ، وابن عساكر في ترجمته عليه السلام ( 89 ) ، والقاضي النعمان في شرح الأخبار : 3 : 259 - 260 وفي المجالس والمسايرات : ص 211 ، والطبرسي في إعلام الورى : ص 256 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 157 ط 1 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 199 ، وابن كثير في البداية والنهاية : 9 : 112 . وأورد مثله ابن أبي الحديد في شرح النهج : 18 : 46 ونسبه إلى الكاظم عليه السلام ، وقد سبق نظيره في ترجمة الإمام الحسين عليه السلام ج 2 ص 478 - 479 .