علي بن أبي الفتح الإربلي
26
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
أخرى . وقال : باب ذكر طرف من أخبار عليّ بن الحسين عليه السلام حدثنا عبد اللَّه بن موسى [ بن عبداللَّه بن الحسن ] ، عن أبيه ، عن جدّه قال : كانت أمّي فاطمة بنت الحسين عليه السلام تأمرني أن أجلس إلى خالي عليّ بن الحسين عليهما السلام ، فماجلست إليه قطّ إلّا قمت بخير قد استفدته : إمّا خشية للَّهتعالى تحدث في قلبي لما أرى من خشيته للَّه ، أو علم قد استفدته منه « 1 » . وعن ابن شهاب الزُهْري قال : حدّثنا عليّ بن الحسين وكان أفضل هاشمي أدركناه ، قال : « أحبّونا حبَّ الإسلام ، فما زال حبُّكم لنا حتّى صار شيناً علينا » « 2 » . وعن سعيد بن كلثوم قال : كنت عند الصادق جعفر بن محمّد عليهما السلام فذكر أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فأطراه « 3 » ومدحه بما هو أهله ، ثمّ قال : « واللَّه ما أكل عليّ بن أبي طالب من الدنيا حراماً قطُّ حتّى مضى لسبيله ، وما عرض له أمران قطُّ هما للَّهرضىً إلّا أخذ بأشدّهما عليه في دينه ، وما نزلت برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم نازلةٌ قطُّ إلّا دعاه ثقةً به ، وما أطاق أحد عمل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم من هذه الأمّةّ غيره ، وإن كان ليعمل عمل رجل كأنّ وجهه بين الجنّة والنّار يرجو ثواب هذه ويخاف عقاب هذه ، ولقد « 4 » أعتق من ماله ألف
--> ( 1 ) الإرشاد : 2 : 140 . ورواه محمّد بن سليمان الكوفي في المناقب : 2 : 271 / 739 . ( 2 ) الإرشاد : 2 : 141 . وأخرجه عن يحيى بن سعيد ، ابنُ سعد في الطبقات : 5 : 214 ، وأبو نعيم في الحلية : 3 : 136 ، وابن عساكر فيترجمته عليه السلام : ( 47 ) و ( 104 - 107 ) ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 197 ، والمِزّي في تهذيب الكمال : 20 : 387 . بيان : لعلّ المراد النهي عن الغلوّ ، أي أحبّونا حباً يكون موافقاً لقانون الإسلام ولا يخرجكم عنه ، ولازال حبّكم كان لنا حتّى أفرطتم وقلتم فينا ما لا نرضى به ، فصرتم شيناً وعيباً علينا حيث يعيبوننا النّاس بما تنسبون إلينا . ( بحار الأنوار : 46 : 73 ) . ( 3 ) أي بالغ في مدحه . ( الكفعمي ) . ( 4 ) في ن ، خ : « فلقد » .