علي بن أبي الفتح الإربلي
25
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
سوى محمّد رضي الله عنه ، وخروجه عنها بما ذكرناه . ومنها : نصّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بالإمامة عليه فيما روي من حديث اللوح الّذي رواه جابر عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ورواه محمّد بن عليّ الباقر عليه السلام عن أبيه عن جدّه عن فاطمة بنت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ونصّ جدّه أمير المؤمنين عليه السلام في حياة أبيه الحسين عليه السلام ( عليه ) « 1 » بما ضمن ذلك من الأخبار ، ووصيّة أبيه الحسين إليه ، وإيداعه « 2 » أمّ سلمة رضي اللَّه عنها « 3 » ما قبضه عليٌّ « 4 » من بعده ، وقد كان جعل التماسه من أمّ سلمة علامة على إمامة الطالب له من الأنام « 5 » ، وهذا باب يعرفه من تصفّح الأخبار ، ولم نقصد في هذا الكتاب إلى القول في معناه فنستقصيه على التمام « 6 » . قلت : رحم اللَّه شيخنا المفيد كان يجب أن يورد النصّ عليه من النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ومن جدّه وأبيه عليهما السلام مقدّماً على غيره ، فإنّ إمامته عليه السلام إذا كانت ثابتة بالنصّ كفتنا المؤونة ، وحطّت عنّا أعباء المشقّة ، ولم نحتج إلى إثباتها من طرق
--> ( 1 ) من خ ، م . ( 2 ) يعني الحسين عليه السلام . ( الكفعمي ) . ( 3 ) كتب الكفعمي في هامش نسخته : هذه أمّ سلمة زوج النبي صلى الله عليه وآله أودعها علي عليه السلام لمّا سار إلى الكوفة وصيّته وكتبه وأمرها أن تسلم ذلك إلى الحسن عليه السلام إذا طلب ذلك منها ، وأودعها الحسن عليه السلام أيضاً كتبه ووصيّته وأمرها أن تسلم ذلك إلى أخيه الحسين عليه السلام ، وأودعها أيضاً الحسين عليه السلام كتبه ووصيّته وأمرها أن تسلم ذلك إلى زين العابدين عليه السلام ، كلّ ذلك مع الطلب ، وتوفّيت أمّ سلمة رضي اللَّه عنها في شوّال بالمدينة سنة تسع وخمسين من الهجرة ، وعمرها أربع وثمانون سنة . أقول : ما ذكره الكفعمي في تاريخ وفاتها هو قول الواقدي ، وهو غير صحيح ، لاحظ ترجمتها في الإصابة : 8 : 225 / 12061 . ( 4 ) يعني زين العابدين عليه السلام . ( الكفعمي ) . ( 5 ) في ن ، خ : « الإمام » . ( 6 ) الإرشاد : 2 : 137 - 139 . وحديث اللوح سيأتي في ج 4 : ص 139 ، وأمّا نصّ جدّه في حياة أبيه الحسين عليهما السلام فقد رواه الصدوق في الفقيه : 4 : 189 / 5433 ، ووصيّة أبيه الحسين عليه السلام إليه فقد رواه شيخ الطائفة في الغيبة : 195 / 159 .