علي بن أبي الفتح الإربلي

24

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

شهريار بن كسرى ، ويقال : إنّ اسمها كان شهربانُويَةَ « 1 » وكان أمير المؤمنين عليه السلام ولي حُرَيث بن جابر الحنفي جانباً من المشرق ، فبعث إليه ببنتي يزدجرد بن شهريار بن كسرى ، فنحل ابنه الحسين عليه السلام شاه زنان فأولدها زين العابدين عليه السلام ، ونحل الأخرى محمّد بن أبي بكر فولدت له القاسم بن محمّد بن أبي بكر ، فهما ابنا خالة ، وكان مولد عليّ بن الحسين عليه السلام بالمدينة سنة ثمان وثلاثين من الهجرة ، فبقي مع جدّه أمير المؤمنين عليه السلام سنتين ، ومع عمّه الحسن عليه السلام اثنتي عشرة سنة « 2 » ، ومع أبيه الحسين عليه السلام ثلاثاً وعشرين « 3 » سنة ، وبعد أبيه أربعاً وثلاثين سنة ، وتُوُفِّي بالمدينة سنة خمس وتسعين للهجرة ، وله يومئذ سبع وخمسون سنة ، وكانت « 4 » إمامته أربعاً وثلاثين سنة ، ودفن بالبقيع مع عمّه الحسن بن عليّ عليهما السلام . وثبتت له الإمامة من وجوه : أحدها : أنّه كان أفضل خلق اللَّه بعد أبيه علماً وعملًا ، والإمامة للأفضل دون المفضول بدلائل العقول . ومنها : أنّه كان عليه السلام أولى بأبيه الحسين عليه السلام وأحقّهم بمقامه من بعده بالفضل والنسب ، والأولى بالإمام الماضي أحقّ بمقامه من غيره بدلالة آية ذوي الأرحام وقصّة زكريّا . ومنها : وجوب الإمامة عقلًا في كلّ زمان ، وفساد دعوى كلِّ مدّع للإمامة في أيّام عليّ بن الحسين عليهما السلام ، أو مدّعي له سواه ، فثبتت فيه ، لاستحالة خلوّ الزمان من إمام . ومنها : ثبوت الإمامة أيضاً في العترة خاصّة بالنظر والخبر عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وفساد قول من ادّعاها لمحمّد ابن الحنفيّة رضي الله عنه بتعرّيه من النصّ عليه بها ، فثبت أنّها في عليّ بن الحسين عليهما السلام ، إذ لا مدّعى له الإمامة من العترة

--> ( 1 ) كذا ضبط في نسختي ق والكركي ، وكانت في نسختي م والكفعمي مهملة . ( 2 ) في المصدر : « عشر سنين » . ( 3 ) في المصدر : « إحدى عشرة » . ( 4 ) في ق ، م : « فكانت » .