علي بن أبي الفتح الإربلي

20

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

في كَرْبٍ إلّا كشف عنّي « 1 » . وكان يُصلّي في كلّ يوم وليلة ألف ركعة ، فإذا أصبح سقط مَغْشِيّاً عليه ، وكانت الرِيحُ تُمِيله كالسُنبلة « 2 » . « 3 » وكان يوماً خارجاً فلقيه رجل فسبّه فثارت إليه العبيد والموالي ، فقال لهم عليّ : « مهلًا كُفُّوا » . ثمّ أقبل على ذلك الرجل فقال له : « ما سُتِر عنك من أمرنا أكثر ، ألك حاجةٌ نُعِينك عليها » . فاستحيى الرجل ، فألقى إليه عليٌّ خميصة كانت عليه ، وأمر له بألف درهم ، فكان ذلك الرجل بعد ذلك يقول : أشهد أنّك من أولاد الرسل « 4 » . الخميصة : كساء أسود مُرَبّع له عَلَمان ، فإن لم يكن معلَماً فليس بخميصة . وكان عنده عليه السلام قوم أضيافٌ ، فاستعجل خادماً له بشِواءٍ كان في التنّور فأقبل به الخادم مسرعاً فسَقَط السَّفُّود « 5 » منه على رأس بُنَيٍّ لعليّ بن الحسين تحت

--> ( 1 ) مطالب السؤول : 2 : 47 . وأخرجه الدينوري في المجالسة ( 415 ) ، وابن عساكر في ترجمة الإمام السجّاد عليه السلام ( 67 - 71 ) ، والقاضي النعمان في شرح الأخبار : 3 : 256 - 257 ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 451 ، وابن الجوزي في المنتظم : 6 : 329 وفي صفة الصفوة : 2 : 100 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 198 ، والزمخشري في ربيع الأبرار : 2 : 211 ، والمِزّي في تهذيب الكمال : 20 : 391 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 148 ط 1 ، والذهبي في السير : 4 : 393 . وسيأتي عن الإرشاد في ص 29 . ( 2 ) في خ : « وكانت الريح تميله كالسنبلة فإذا أصبح سقط مغشيّاً عليه » . ( 3 ) مطالب السؤول : 2 : 47 . وسيأتي أيضاً في ص 28 عن الباقر عليه السلام مع تخريجه ، وسيأتي صدره عن أبي حمزة في ص 38 . ( 4 ) مطالب السؤول : 2 : 47 - 48 . وأخرج ابن عساكر في ترجمته عليه السلام ( 112 ) ، وابن الجوزي في المنتظم : 6 : 327 وفي صفة الصفوة : 2 : 100 ، والمِزّي في تهذيب الكمال : 20 : 397 . وسيأتي أيضاً عن الجنابذي في ص 51 . ( 5 ) السفود : عود من حديد ينظم فيه اللحم ليُشوى . ( المعجم الوسيط ) .