علي بن أبي الفتح الإربلي

14

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وقال أبو حمزة الثمالي : كان زين العابدين عليه السلام يحمل جِرابَ الخُبز على ظهره بالليل فيتصدّق به ، ويقول : « إنّ صدقة السرّ تُطفئ غضب الربّ » « 1 » . ولمّا مات عليه السلام وغسّلوه جعلوا ينظرون إلى آثار في ظهره فقالوا : ما هذا ؟ قيل : كان يحمل جُرَبَ الدقيق على ظهره ليلًا ويُوصلها إلى فقراء المدينة سرّاً « 2 » . وقال ابن عائشة [ قال : أبي ] : سمعت أهل المدينة يقولون : ما فقَدنا صدقَةَ السرّ حتّى مات عليّ بن الحسين « 3 » .

--> ( 1 ) مطالب السؤول : 2 : 45 . ورواه أحمد ابن حنبل في كتاب الزهد ( 925 ) ، وأبو نعيم في الحلية : 3 : 135 - 136 ، وأبو الفرج في الأغاني : 15 : 325 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام السجّاد عليه السلام ( 76 و 78 ) ، وابن الجوزي في صفة الصفوة : 2 : 96 وفي المنتظم : 6 : 328 ، والمِزّي في تهذيب الكمال : 20 : 392 ، والذهبي في السير : 4 : 393 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 165 عن الحلية وشرف النبيّ والأغاني . وروى ذيله الصدوق في ثواب الأعمال : ص 143 . وراجع الكافي : 4 : 7 - 9 ، وشرح الأخبار : 3 : 255 ، وثواب الأعمال : ص 143 - 144 . وسيأتي الحديث في ص 51 عن سفيان الثوري . وفي ربيع الأبرار : 2 : 148 : محمّد بن الحنفيّة : كان أبي يدعو قنبراً بالليل فيحمله دقيقاً وتمراً ، فيمضي إلى أبيات قد عرفها ولا يطلع عليه أحداً ، فقلت له : يا أبت ، ما يمنعك أن يدفع إليهم نهاراً ؟ قال : « يا بُنيّ ، صدقة السرّ تطفئ غضب الربّ » . ( 2 ) مطالب السؤول : 2 : 45 . وأخرجه أحمد بن حنبل في كتاب الزهد ص 244 ، وأبو نعيم في الحلية : 3 : 136 ، وابن عساكر في ترجمة الإمام السجّاد عليه السلام ( 79 ) ، وابن حمدون في التذكرة : 1 : 110 / 211 ، وابن الجوزي في صفة الصفوة : 2 : 96 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 4 : 167 ، والذهبي في السير : 4 : 393 . وانظر شرح الأخبار : 3 : 254 ، وربيع الأبرار : 2 : 149 و 3 : 159 - 160 و 663 . ( 3 ) مطالب السؤول : 2 : 45 . وأخرجه أبو نعيم في الحلية : 3 : 136 ، وابن عساكر : ( 81 ) ، والمِزّي في التهذيب : 20 : 392 ، وابن الجوزي في صفة الصفوة : 2 : 96 . وسيأتي أيضاً في ص 52 .