علي بن أبي الفتح الإربلي

140

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

بها أصحابه » . فقال عبد اللَّه : فقد نهى عنها عمر . قال : « فأنت على قول صاحبك ، وأنا على قول رسول‌اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم » . قال عبد اللَّه : فيَسُرّك « 1 » أنّ نساءك فعلن ذلك ؟ قال أبو جعفر : « وما ذكر النساء هاهنا يا أنوك ؟ « 2 » إنّ الّذي أحلّها في كتابه وأباحها لعباده أَغيَرُ منك وممّن نهى عنها تكلّفاً ، بل يَسُرُّك أنّ بعض حُرمك تحت حائك من حاكة يثربَ نكاحاً » ؟ قال : لا . قال : « فلم تحرّم ما أحلّ اللَّه » ؟ قال : لا أُحرّم ، ولكنّ الحائك ما هو لي بكفءٍ . قال : « فإنّ اللَّه ارتضى عمله ورغّب فيه وزوّجه حوراً ، أفترغب عمّن رغب اللَّه فيه وتستنكف ممّن هو كفؤ لحور الجنان كِبراً وعُتُوّاً » ؟ قال : فضحك عبد اللَّه وقال : ما أحسِبُ صدوركم إلّا منابت أشجار العلم ، فصار لكم ثمرُه وللنّاس وَرَقُه « 3 » . وسُئِل : لِمَ فَرَضَ اللَّهُ الصومَ على عباده ؟ قال : « ليجدَ الغنيُّ مسَّ الجوع فيَحنُو على الضعيف » « 4 » . وقال : « إنّ قوماً عبدوا اللَّه رغبةً فتلك عبادة التجّار ، وإنّ قوماً عبدوا اللَّه رهبةً

--> ( 1 ) ن : « أيسرّك » . ( 2 ) الأنوك : الأحمق . ( 3 ) نثر الدرّ : 1 : 344 . ( 4 ) نثر الدرّ : 1 : 344 . وأورده ابن حمدون في التذكرة الحمدونيّة : 1 : 116 / 237 . وروى الصدوق في الفقيه : 1 : 73 / 1868 : وكتب حمزة بن محمّد إلى أبي محمّد عليه السلام : لم فرض اللَّه الصوم ؟ فورد في الجواب : « ليجد الغني مسّ الجوع فيمنّ على الفقير » . ولاحظ أيضاً الفقيه : ( 1766 ) ، وعلل الشرايع : ص 378 ب 108 ح 1 و 2 .