علي بن أبي الفتح الإربلي
116
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وعن أبي جعفر عليه السلام ، عن جابر بن عبد اللَّه قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « من كان حسن الصورة في حسب لايشينُه متواضعاً ، كان من خالص اللَّه عزّ وجلّ يوم القيامة » « 1 » . وعن أبي عبد اللَّه ، عن أبيه أبي جعفر « 2 » ، عن أبيه عليّ بن الحسين ، عن أبيه الحسين ، عن أبيه عليّ بن أبي طالب عليهم السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « من نقله اللَّه عزّ وجلّ من ذُلّ المعاصي إلى عزّ التقوى أغناه بلامال وأعزّه بلا عشيرة وآنسه بلا أنيس ، ومن خاف اللَّه أخاف اللَّه منه كلّ شيء ، ومن لم يخف اللَّه أخافه اللَّه من كلّ شيء ، ومن رضي من اللَّه باليسير من الرزق رضي اللَّه منه باليسير من العمل ، ومن لم يستحي من طلب المعيشة خفّت مؤونته ورَخى بالُه ونَعِم عياله ، ومن زَهَد في الدنيا ثَبَّت اللَّه الحكمة في قلبه وأنطق بها لسانَه ، وأخرجه من الدنيا سالماً إلى دار القرار » . [ هذا حديث ] غريب لم يروه مسنداً مرفوعاً « 3 » إلّا العترة الطيّبة خلفُها عن سلفها « 4 » .
--> ( 1 ) الحلية : 3 : 190 - 191 بطريقين . ( 2 ) في خ : « وعن أبي عبد اللَّه جعفر ، عن أبيه محمّد » . ( 3 ) في ق : « مرفوعاً مسنداً » . ( 4 ) الحلية : 3 : 191 . ورواه الصدوق في الفقيه : 4 : 410 / 5890 وفي ط دار الكتب الإسلاميّة : ص 293 ح 67 من باب النوادر : رقم 887 ، والجرجاني في الاعتبار : ص 52 - 53 ، والشيخ الطوسي في أماليه : م 43 ح 5 ، وابن إدريس في مستطرفات السرائر : 3 : 593 . وأورده ورّام بن أبي فراس في تنبيه الخواطر : 2 : 89 - 90 عن الهيثم بن واقد الخُدْري عن أبي عبد اللَّه عليه السلام . ورواه البيهقي في شعب الإيمان : 5 : 450 / 7241 بإسناده عن محمّد بن عيسى الكندي عن الصادق عليه السلام إلى قوله : « أخافه من كلّ شيء » . أورد صدره الحلواني في نزهة الناظر : 26 / 74 . ورواه الكليني في الكافي : 2 : 76 كتاب الإيمان والكفر باب الطاعة والتقوى ح 8 بإسناده عن يعقوب بن شعيب ، عن الصادق عليه السلام ، إلى قوله : « وآنسه من غير بشر » . وروى القاضي المعافي في الجليس الصالح : 1 : 583 عن علي بن يوسف المدائني قال : سمعت سفيان الثَوري يقول : دخلت على أبي عبد اللَّه جعفر بن [ محمّد بن ] علي رضي اللَّه عنهم فقلت : يا بن رسول اللَّه ، أوصني . فقال : « يا سفيان ، لا مروءة لكذوب ، ولا راحة لحسود ، ولا خلّة لبخيل ، ولا أخاً لملول ، ولا سؤدد لسيّئ الخلق » . قلت : يا بن رسول اللَّه زدني . قال : « يا سفيان ، كفّ عن محارم اللَّه تكن عابداً ، وارض بما قسم اللَّه لك تكن مسلماً ، واصحب الناس بما تحبّ أن يصحبوك به تكن مؤمناً ، ولا تصحب الفاجر فيعلّمك من فجوره ، وشاور في أمورك الّذين يخشون اللَّه تعالى » . فقلت : يا بن رسول اللَّه زدني . قال : « يا سفيان ، من أراد عزّاً بلا عشيرة وهيبةً بلا سلطان ، فليخرج من ذلّ معصية اللَّه تعالى إلى طاعة اللَّه عزّ وجلّ » . قلت : يا بن رسول اللَّه زدني . قال : « يا سفيان ، أدّبني أبي بثلاث ، أتبعني بثلاث » . قلت : يا بن رسول اللَّه ، ما الثلاث الّتي أدّبك بهنّ أبوك ؟ قال : قال لي أبي : « من يصحب صاحب السوء لا يسلم ، ومن يدخل مداخل السوء يتّهم ، ومن لا يملك لسانه يندم » . ثمّ أنشدني : عَوِّد لسانك قول الخير تحظَ به * إنّ اللسان لما عوّدتَ معتادُ موكّل بتقاضي ما سننتَ له * في الخير والشرّ فانظر كيف ترتادُ قال : فقلت : فما الثلاث الأخر قال : قال أبي : « إنمّا يُتّقى حاسد نِعمة ، أو شامت بمصيبة ، أو حامل نميمة » .