علي بن أبي الفتح الإربلي

80

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

مجيداً ، وهو كثير الشعر ، ولا يوجد من شعره إلّا القليل . وروي « 1 » أنّه وُجد حمّال وهو يمشي بحمل قد أثقله ، فقيل : ما معك ؟ قال : ميميات السيّد . وغلب هذا الاسم عليه ، ولم يكن علويّاً ، فإنّه بطريق تسميته السيّد يتوهّم ذلك وعلى ذكره . حدّث الحسين بن عون قال : دخلت على السيّد ابن محمّد الحميري عائداً في علّته الّتي مات فيها فوجدته يساق به ، ووجدت عنده جماعة من جيرانه - وكانوا عثمانيّة - وكان السيّد جميل الوجه ، رَحب الجبهة ، عريض ما بين السالفتين « 2 » ، فبدت في وجهه نكتة سوداء مثل النقطة من المداد ، ثمّ لم‌تزل تزيد وتنمي حتّى طبّقت وجهه بسوادها ، فاغتمّ لذلك من حضره من الشيعة ، وظهر من الناصبة سرور وشماتة ، فلم يلبث بذلك إلّاقليلًا حتّى بدت في ذلك المكان من وجهه لمعة

--> ( 1 ) وأورده ابن المعتزّ في طبقات الشعراء ص 36 ، وعنه في قاموس الرجال : 2 : 110 . وقال الكشّي في رجاله : ص 288 : روي أنّ أباعبدالله‌لقى السيّد ابن محمّد الحميري فقال : « سمّتك أمّك سيّداً ووفقت في ذلك ، وأنت سيّد الشعراء » . ثمّ أنشد السيّد في ذلك : ولقد عجبت لقائل لي مرّة * علّامة فهِم من الفقهاء سمّاك قومك سيّداً صدقوابه * أنت الموفق سيّد الشعراء قال السيّد المرتضى في رسائله : 4 : 139 : قال الصولي : والسيّد لُقِّب به لذكاء كان فيه ، فقيل : سيكون سيّداً ، فعلق هذا اللقب به بذلك ، أخبرنا على سبيل الإجازة أبو عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني ، عن أشياخه . ( 2 ) السالفتين : جانبا العنق . ( أساس البلاغة ) . .