علي بن أبي الفتح الإربلي
53
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
ثمّ بكى النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ، فقيل : ممّ بكاؤك « 1 » يا رسول الله ؟ فقال : « أخبرني جبرئيل ( عليه السلام ) أنّهم يظلمونه ويمنعونه حقّه ، ويقاتلونه ويقتلون ولده ، ويظلمونهم بعده ، وأخبرني جبرئيل ( عليه السلام ) عن الله عزّ وجلّ أنّ ذلك يزول إذا قام قائمهم ، وعلت كلمتهم ، واجتمعت الأمّة على محبّتهم ، وكان الشانئ لهم قليلًا ، والكاره لهم ذليلًا ، وكثر المادح لهم ، وذلك حين تغيّر البلاد ، وضعف العباد ، والإياس من الفرج ، فعند ذلك يظهر القائم فيهم » . [ فقيل له : ما اسمه ؟ ] قالالنبيّ ( صلى الله عليه وآله ) : « اسمه كاسمي ، واسم أبيه كاسم أبي « 2 » ، هو من ولد ابنتي ، يُظهر الله الحقّ بهم ، ويُخمد الباطل بأسيافهم ، ويتبعهم النّاس ، بين راغب إليهم وخائف لهم « 3 » » . قال : وسكن البكاء عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فقال : « معاشر المؤمنين ، أبشروا بالفرج ، فإنّ وعد الله لايُخلَف ، وقضاءه لايردّ ، وهو الحكيم الخبير ، وإنّ فتح الله قريب ، اللهمّ إنّهم أهلي ، فأذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً ، اللهمّ اكلأهم وارعَهُم وكن لهم ، وانصرهم وأعِنهم ، وأعزّهم ولاتذلّهم ، واخلفني فيهم ، إنّك على كلّ شيء قدير » « 4 » . وعن عليّ ( عليه السلام ) في قوله : ( فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَذَبَ عَلَى اللهِ وَكَذَّبَ بِالصِّدْقِ إِذْ جَاءَهُ ) « 5 » ، قال : « الصدق ولايتنا أهل البيت » « 6 » .
--> ( 1 ) ق ون : تبكي . ( 2 ) في ك : « ابني » ، وسيأتي البحث عن هذه الفقرة في ترجمة مولانا وسيّدنا الإمام الثاني عشر الحجّة بن الحسن العسكري روحي وأرواح العالمين لهالفداء ، ج 4 ص 131 - 133 و 202 . ( 3 ) ك والمصدر : « منهم » . ( 4 ) أمالي الطوسي : م 12 ح 66 . ورواه الخوارزمي في المناقب : ص 61 ح 31 ، وعنه ابن طاووس في الطرائف : ص 521 . وأورده العلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 457 ح 559 . ( 5 ) سورة الزمر : 39 / 32 . ( 6 ) أمالي الطوسي : م 13 ح 17 . أ