علي بن أبي الفتح الإربلي

47

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ما رأيت أحداً بمنزلة عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) ، إن « 1 » كان يبعث « 2 » في جوف الليل إليه فيَستخلي به حتّى يُصبح ، هذا كان له عنده حتّى فارق الدنيا . قال : ولقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : « يا أنس ، تحبّ عليّاً » ؟ قلت : والله يا رسول الله ، إنّي لأُحِبُّه لحبّك إيّاه . فقال : « أما إنّك إن أحببتَه أحبّك الله ، وإن أبغضته أبغضك الله ، وإن أبغضك الله أولجك النّار » « 3 » . وعن أبي جعفر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول‌الله ( صلى الله عليه وآله ) : « إنّ الله عهد إليّ عهداً ، ف قلت : يا ربّ بيّنه لي ؟ قال : اسمع . قلت : سمعت . قال : يامحمّد ، إنّ عليّاً راية الهدى بعدك ، وإمام أوليائي ، ونور من أطاعني ، وهو الكلمة الّتي ألزمها الله المتّقين ، فمن أحبّه فقد أحبّني ، ومن أبغضه فقد أبغضني فبشّره بذلك » « 4 » .

--> ( 1 ) ن ، ك ، خ بهامش ق : « إنّه » . ( 2 ) في المصدر : « يبعثني » ، وفي ك : « ليبعث » . ( 3 ) أمالي الطوسي : م 9 ح 3 . ورواه الطبري في بشارة المصطفى : ص 118 . ( 4 ) أمالي الطوسي : م 9 ح 20 . ورواه القاضي النعمان في شرح الأخبار : 1 : 163 ح 118 ، والطبري في بشارة المصطفى : ص 119 ، وابن طاووس في التحصين : ص 618 باب 15 ، وابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : 2 : 188 ح 680 بإسناده عن أبي جعفر وعمر بن عليّ ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . وأورده القاضي النعمان في شرح الأخبار : 1 : 216 / 195 . وفي الباب عن سلام الجعفي ، عن أبيبرزة ، وقد تقدّم في 1 : 214 - 215 . وعن غالب الجهني ، عن الباقر ، عن آبائه ( عليهم السلام ) عند الشيخ الطوسي في أماليه : م 12 ح 73 ، وابن الجُحام في ما نزل من القرآن في أهل البيت ( عليهم السلام ) ، كما عنه في تأويل الآيات الظاهرة ،