علي بن أبي الفتح الإربلي

23

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

الرحمة قد فتحت لأهل الرحمة ، فهنيئاً لهم رحمتهم ، وتعساً لأهل النار مثواهم « 1 » ، إنّ عبداً لن يقصّر في حبّنا لَخَيرٌ جعله الله في قلبه ، ولن يحبّنا من يحبّ مبغضنا ، إنّ ذلك لا يجتمع في قلب واحد ، و ( مَاجَعَلَ اللهُ لِرَجُل مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ) « 2 » ، يحبّ بهذا قوماً ، ويحبّ بالآخر عدوّهم ، والّذي يحبّنا فهو يخلص حبّنا كما يخلّص الذهب الّذي لاغَشَّ فيه » . نحن النجباء وأفراطنا أفراط الأنبياء ، وأنا وصيّ الأوصياء ، وأنا حزب الله ورسوله ، والفئة الباغية حزب الشيطان ، فمن أحبّ أن يعلم « 3 » حاله في حبّنا فليمتحن قلبه ، فإن وجد فيه حبّ مَن أَلَّب علينا « 4 » فليعلم أنّ الله عدوّه وجبرئيل وميكائيل ، والله عدوّ للكافرين » « 5 » . وعن أبي سُخَيلَة قال : حججت أنا وسلمان ( رحمه الله ) ، فمررنا بالربذة ، وجلسنا إلى أبيذرّ الغفاري ( رحمه الله ) فقال لنا : أما إنّه ستكون « 6 » بعدي فتنة ، ولابدّ منها ، فعليكم

--> ( 1 ) مثواهم منصوب على الظرفيّة أي في مثواهم ، أو بنزع الخافض أي لمثواهم ، أو بدل اشتمال لأهل النار . ( البحار : 27 : 81 و 236 ) . ( 2 ) سورة الأحزاب : 33 : 4 . ( 3 ) فيخ : يعرف . ( 4 ) ألّب علينا - بتشديد اللام - أي جمع علينا النّاس وحرّضهم على الإضرار بنا . ( البحار : 27 : 84 ) . ( 5 ) أمالي الطوسي : م 5 ح 56 . ورواه الطبري في بشارة المصطفى : ص 86 . ورواه - مع مغايرات - محمّد بن سليمان في المناقب : 2 : 106 / 594 بإسناده عن قثم ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، والقاضي النعمان في شرح الأخبار : 499 : 3 / 430 عن أبيالجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وفي دعائم الإسلام : 63 : 1 في عنوان « ذكر وصايا الأئمّة ( عليهم السلام ) » . ورواه محمّد بن العبّاس المعروف بابن الجُحام بإسناده عن أبيالجارود ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، كما في تفسير الآية الكريمة في تأويل الآيات الظاهرة : 446 : 2 . وروى نحوه القمّي في تفسير الآية الكريمة في تفسيره : 2 : 171 - 172 عن أبي الجارود ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) . ( 6 ) المثبت من ك ، وهو موافق للمصدر ، وفي سائر النسخ : « سيكون » . .