علي بن أبي الفتح الإربلي
22
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وعن ميثم التمّار ( رحمه الله ) - وقد تقدّم مثله « 1 » - وكان هذا الحديث أبسط فذكرته ، قال : تمسّينا ليلة عند أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال لنا : « ليس من عبد امتحن الله قلبه للإيمان إلّا أصبح يجد مودّتنا على قلبه ، ولا أصبح عبد ممّن سخط الله عليه إلّا يجد بغضنا على قلبه ، فأصبحنا نفرح بحبّ المحبّ « 2 » لنا ، ونعرف بغض المبغض لنا ، وأصبح محبّنا مغتبطاً بحبّنا برحمة من الله ينتظرها كلّ يوم ، وأصبح مبغضنا يؤسّس بنيانه على شفا جُرُف هار ، فكأنّ ذلك الشفا قد انهار به في نار جهنّم ، وكأنّ أبواب
--> حبّان - : 2 : 306 ، وتاريخ بغداد : 1 : 338 في ترجمة محمّد بن أحمد بن بختويه البلخي ، وشعب الإيمان : 7 : 157 / 4647 ب 33 ، وزين الفتى : 2 : 95 / 355 و 356 ، والتذكرة الحمدونيّة : 1 : 378 / 980 ، وبهجة المجالس : 1 : 525 ، ونهج البلاغة : قصار الحكم : ( 388 ) و ( 390 ) ، ومحاسن البرقي : ص 345 باب فضل السفر ح 4 ، وتحف العقول : ص 203 في مواعظه ( عليه السلام ) ، وفي ص 6 في ضمن وصيّة النبي للوصي ( عليهما السلام ) ، وربيع الأبرار : 3 : 412 ، وتهذيب الكمال : 6 : 241 ، ونزهة الناظر : 64 / 51 ، وكنز العمّال : 16 : 120 / 44135 - 44137 . ولاحظ المحاسن للبرقي : ص 345 باب فضل السفر ح 5 ، والفقيه : 2 : 265 / 2386 ، والخصال : ص 120 باب الثلاثة ح 110 ، والتوحيد للصدوق : ص 376 باب 60 ح 20 ، وعيون الأخبار لابن قتيبة : 1 : 279 - 280 ، وشعب الإيمان : 4 : 164 / 4677 - 4678 ، وبهجة المجالس : 1 : 116 و 524 ، وربيع الأبرار : 1 : 38 ، ونزهة الناظر : 13 / 20 . قال المجلسي ( قدس سره ) في البحار : 1 : 88 : « العُدم » - بالضمّ - : الفقر وفقدان شيء . و « العُجب » : إعجاب المرء بنفسه بفضائله وأعماله ، وهوموجب للترفّع على النّاس ، والتطاول عليهم ، فيصير سبباً لوحشة النّاس عنه ، ومستلزماً لترك إصلاح معائبه وتدارك ما فات منه ، فينقطع عنه موادّ رحمة الله ولطفه وهدايته ، فينفرد عن ربّه وعن الخلق ، فلا وحشة أوحش منه . وقوله هو بالإضافة إلى ورع من يتورّع عن المكروهات ولايتورّع عن المحرّمات . و « الشخوص » : الذهاب من بلد إلى بلد والسير في الأرض ، ويمكن أن يكون المراد هنا مايشمل الخروج من البيت . و « الخطوة » - بالضمّ والكسر - : المكانة والقُرب والمنزلة ، أي يُشخّص لتحصيل ما يوجب المكانة والمنزلة في الآخرة . انتهى . وقال ابن أبيالحديد في شرحه : 19 : 338 : « يَرُمّ » معاشه : يُصلحه . و « شاخصاً » : راحلًا . و « خُطوة في معاد » : يعني في عمل المعاد ، وهو العبادة والطاعة . . ( 1 ) تقدّم في ص 15 عن حنش . ( 2 ) في المصدر : « بحبّ المؤمن » . .