علي بن أبي الفتح الإربلي
11
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
بالله طرفة عين . فقال الرجل : إنّي لم أسألك عن هذا ، إنّما أسألك عن حمله سيفه على عاتقه يختال به حتّى أتى البصرة فقتل بها أربعين ألفاً ، ثمّ سار « 1 » إلى الشام فلقي حواجب العرب فضرب بعضهم ببعض حتّى قتلهم ، ثمّ أتى النهروان وهم مسلمون فقتلهم عن آخرهم ! فقال له ابن عبّاس : أعليّ أعلم عندك أم أنا ؟ فقال : لو كان عليّ أعلم عندي منك ما سألتك ! قال : فغضب ابن عبّاس حتّى اشتدّ غضبه ، ثمّ قال : ثكلتك امّك ، عليّ علّمني ، وكان علمه من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، ورسول الله علّمه الله « 2 » من فوق عرشه ، فعلم النبيّ من الله ، وعلم عليّ من النبيّ ، وعلمي من علم عليّ ، وعلم أصحاب محمّد كلّهم في علم عليّكالقطرة الواحدة في سبعة أبحر « 3 » . وعن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه ( عليهم السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : « ما قبض الله نبيّاً حتّى أمره أن يوصي إلى أفضل عشيرته من عصبته ، وأمرني أن أوصي ، فقلت : إلى مَن ياربّ ؟ فقال : « أوصِ يامحمّد ، إلى ابن عمّك عليّ بن أبي طالب ، فإنّي قد أثبتّه في الكتب السالفة « 4 » ، وكتبت فيها أنّه وصيّك ، وعلى ذلك أخذت ميثاق الخلائق ومواثيق أنبيائي ورسلي ، أخذت مواثيقهم لي بالربوبيّة ، ولك يامحمّد بالنبوّة ، ولعليّ بن أبي طالب بالولاية » « 5 » .
--> ( 1 ) في المصدر : « صار » . ( 2 ) ق ، ك ، م : « علمه من الله » . ( 3 ) أمالي الطوسي : م 1 ح 14 . ورواه المفيد في أماليه : م 27 ح 6 . ( 4 ) المثبت من ك والمصدر ، وفي سائر النسخ : « السابقة » . ( 5 ) أمالي الطوسي : م 4 ح 14 . ورواه الطبري في بشارة المصطفى : ص 39 . .