علي بن أبي الفتح الإربلي

664

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وروى النجار « 1 » في أماليه ، أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم دخل على فاطمة عليها السلام بعد ما بني بها بأيّام ، فصنعت كما تصنع الجارية إذا رأت بعض أهلها ، فبكت ، فقال لها : « ما يبكيك يا بنيّة ؟ لقد زوّجتك خير من أعلم » « 2 » . قال عليّ بن عيسى بن أبي الفتح عفا اللَّه عنه : قد ثبت لعليّ بما تقدّم في هذا الكتاب من المزايا ما بذّ به الأمثال ، وتقرّر له من شرف السجايا ما فات « 3 » به الأصحاب والآل ، وظهر له من علوّ الشأن ما توحّد به وتفرّد ، وعرف له من سموّ المكان ما ثبت به فضله « 4 » وتوطّد ، وصرّح النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بما يجب له على الأمّة بما هو أشهر من النهار ، وكنّى وعرّض وأشار ، فما قبلوا ما أشار ، فقامت حجّته عليه السلام بالدليل ، ودحض اللَّه بما شاع « 5 » من شرفه ما اختلق من الأباطيل ، وشهد بفضله النبيّ فحكم به حاكم التنزيل ، وأتمّ اللَّه شرفه بفاطمة عليها السلام وناهيك بهذا التمام ، ونظمت عقود فضائله فازدان « 6 » العقد بالنظام ، فإنّها العقيلة الكريمة ، والدرّة اليتيمة ، والموهبة العظيمة ، والمنحة الجسيمة ، والعطيّة السنيّة ، والسيّدة

--> ( 1 ) المثبت من المصدر ، وفي النسخ : « النجّاد » . ( 2 ) كفاية الطالب : ص 311 باب 84 عن النجار في أماليه . ( 3 ) ن : « ما فاق » . ( 4 ) ق : « ما ثبت من فضله » . ( 5 ) ق : « ودحض بما شاء » . ( 6 ) في خ بهامش ق : « فازداد » .