علي بن أبي الفتح الإربلي

659

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

قال : فقال له عليّ عليه السلام : « فأقول ماذا » ؟ قال : تقول له : جئتك خاطباً إلى اللَّه تعالى وإلى رسوله فاطمة بنت محمّد ، فإنّ لي في ذلك فرجاً . فانطلق عليّ [ عليه السلام ] حتّى تعرّض لرسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « كأنّ لك حاجة » ؟ فقال : « أجَل » . فقال : « هات » . [ ف ] قال : « جئتك خاطباً إلى اللَّه وإلى رسوله فاطمة بنت محمّد » . فقال [ له ] رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « مرحباً وحبّاً » ، ولم يزده على ذلك ، ثمّ تفرّقا . فلقي عليّاً سعد بن معاذ ، فقال له سعد : ما صنعت ؟ قال : « قد فعلت الّذي كلّفتني ، فما زاد عَلَيّ أن رحّب بي » . فقال له سعد : ما أرفعه وأبركه ، لقد أنكحك والّذي بعثه بالحقّ ، إنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لا يخلف ولا يكذب ، أعزم عليك لتلقينّه غداً ولتقولنّ له « 1 » : يا رسول اللَّه ، متى تبين لي ؟ فقال له : « هذه أشدّ من الأولى ، أو لا أقول حاجتي » ؟ فقال له : لا . فانطلق حتّى لقي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فقال : « يا رسول اللَّه ، متى تبين لي » ؟ فقال [ له ] « 2 » : « الليلة إن شاء اللَّه » ، ثمّ انصرف . فدعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بلالًا فقال : « إنّي قد زوّجت فاطمة ابنتي بابن عمّي ، وأنا أحبّ أن يكون من أخلاق أمّتي الطعام عند النكاح ، اذهب يا بلال إلى الغنم وخذ « 3 » شاةً ، وخمسة أمداد شعيراً ، فاجعل لي قصعة فلَعَليّ أجمع عليها المهاجرين والأنصار » . قال : ففعل ذلك وأتاه بها حين فرغ ، فوضعها بين يديه . قال : فطعن في أعلاها ، ثمّ تفل فيها وبرّك ، ثمّ قال : « ادع النّاس إلى المسجد ، ولا تفارق رُفقةً إلى غيرها » .

--> ( 1 ) « له » غير موجود في المصدر . ( 2 ) من ك والمصدر . ( 3 ) في المصدر : « فخذ » .