علي بن أبي الفتح الإربلي
654
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
إلَيّ أشراف قريش فلم أجب ، كلّ ذلك أتوقّع الخبر من السماء ، حتّى جاءني جبرئيل عليه السلام ليلة أربع وعشرين من شهر رمضان فقال : يا محمّد ، العليّ الأعلى يقرأ عليك السلام ، وقد جمع الروحانيّين والكرّوبيّين في وادٍ يقال له « الأفيح » تحت شجرة طوبى ، وزوّج فاطمة عليّاً ، وأمرني فكنت الخاطِب ، واللَّه تعالى الوليّ ، وأمر شجرة طوبى فحملت الحُليّ والحُلَل والدرّ والياقوت ، ثمّ نثرته ، وأمر الحور العين فاجتمعن فلقطن فهنّ يتهادينه إلى يوم القيامة ، ويقلن : هذا نثار فاطمة » « 1 » . وعن علقمة ، عن عبد اللَّه قال : أصاب فاطمة عليها السلام صبيحة العرس رعدة ، فقال لها النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : [ « يا فاطمة ، إنّما ] زوّجتك سيّداً في الدنيا ، وإنّه في الآخرة لمن الصالحين . يا فاطمة ، لمّا أردت أن أملكك بعليّ [ أمر اللَّه تعالى جبرئيل فقام في السماء الرابعة ، فصفّ الملائكة صفوفاً ، ثمّ خطب عليهم جبرئيل ، فزوّجك من عليّ ، ثمّ ] أمر اللَّه شجر الجنان فحملت حليّاً وحللًا ، وأمرها « 2 » فنثرته على الملائكة ، فمن أخذ منه يومئذ شيئاً أكثر « 3 » ممّا أخذ منه صاحبه « 4 » أوأحسن افتخر به على صاحبه إلى يوم القيامة » . قالت أمّ سلمة : فلقد كانت فاطمة تفتخر على النساء ، لأنّ أوّل من خطب عليها جبرئيل « 5 » .
--> ( 1 ) كفاية الطالب : ص 300 باب 79 . ورواه المحبّ الطبري في الرياض النضرة : 2 : 130 ، وفي ذخائر العقبى : ص 32 عن أنس . ( 2 ) في المصدر : « الحليّ والحلل ، ثمّ أمرها » . ( 3 ) في المصدر : « فمن أخذ منهم يومئذ أكثر » . ( 4 ) في ك والمصدر : « ممّا أخذ صاحبه » . ( 5 ) كفاية الطالب : ص 301 باب 80 ، وما بين المعقوفات منه . ورواه أبو نعيم في الحلية : 5 : 59 ، والخطيب في تاريخ بغداد : 4 : 128 في ترجمة أحمد بن الأخيل ( 1805 ) ، والصيداوي في معجم الشيوخ : ص 193 رقم 147 في ترجمة أحمد بن سعيد الفارسي ، وابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ عليه السلام : 1 : 256 / 300 و 301 ، والخوارزمي في المناقب : 337 / 358 فصل 20 وفي المقتل : ص 64 فصل 5 ، والحموئي في فرائد السمطين : 2 : 59 / 385 باب 13 ، والسيوطي في اللآلي : 1 : 398 في مناقب أهل البيت عليهم السلام . رواه ملخّصاً العاصمي في زين الفتى : 1 : 142 / 46 .