علي بن أبي الفتح الإربلي
652
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
فخار الموسوي بما هذا معناه ، وربما اختلفت الألفاظ ، قالت : أسماء بنت عميس هذه حضرت وفاة خديجة عليها السلام فبكت ، فقلت : أتبكين ، وأنت سيّدة نساء العالمين ، وأنت زوجة النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ومبشّرة على لسانه بالجنّة ؟ فقالت : « ما لهذا بكيت ، ولكنّ المرأة ليلة زفافها لابدّ لها من امرأة تفضي إليها بسرّها ، وتستعين بها على حوائجها ، وفاطمة حديثة عهد بصبي ، وأخاف أن لا يكون لها من يتولّي أمورها « 1 » حينئذ » . فقلت : يا سيّدتي ، لك عهد اللَّه [ علَيّ ] « 2 » أنّي إن بقيت إلى ذلك الوقت أن أقوم مقامك في هذا الأمر . فلمّا كانت تلك الليلة ، وجاء النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أمر النساء فخرجن ، وبقيت ، فلمّا أراد الخروج رأى سوادي ، فقال : « من أنت » ؟ فقلت : أسماء بنت عميس . فقال : « ألَم آمرك أن تخرجي » ؟ فقلت : بلى يا رسول اللَّه ، فداك أبي وأمّي ، وما قصدت خلافك ، ولكنّي أعطيت خديجة عليها السلام عهداً ، وحدّثته . فبكى فقال : « تا للَّهلهذا وقفت » ؟ ! فقلت : نعم ، واللَّه . فدعا لي « 3 » . عدنا إلى ما أورده الدولابي : وعن أسماء بنت عميس قالت : لقد جهزت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام « 4 » ، وما كان حشو فرشهما ووسائدهم إلّاليف ، ولقد أولم عليّ لفاطمة عليهما السلام ، فما كانت وليمة ذلك الزمان أفضل من وليمته ، رهن [ عليّ ] درعه عند يهودي [ بشطر شعير ] ، وكانت وليمته آصُعاً من شعير وتمر وحيس « 5 » .
--> ( 1 ) ن : « أمرها » . ( 2 ) من ق وك . ( 3 ) ورواه الحلّي في كشف اليقين : 243 / 272 ، وأبو نعيم ملخصاً في الحلية : 2 : 75 في ترجمة أسماء بنت عميس ، والكنجي في كفاية الطالب : 306 باب 82 . ( 4 ) في المصدر : « إلى جدّك عليّ بن أبي طالب عليه السلام » . ( 5 ) الذريّة الطاهرة للدولابي : 98 / 89 بإسناده عن عون بن محمّد ، عن أمّه ، عن جدّتها أسماء بنت عميس ، وما بين المعقوفات من المصدر . ورواه عنه القسطلاني في المواهب اللدنية : 1 : 200 . ورواه ابن سعد في الطبقات : 8 : 23 ، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 33 .