علي بن أبي الفتح الإربلي
650
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
عليه وآله وسلّم فقال : « إنّ عليّاً قد ذكرك » ، فسكتت ، فخرج فزوّجها « 1 » . وعن ابن بريدة ، عن أبيه قال : قال نفر من الأنصار لعليّ بن أبي طالب : اخطب فاطمة « 2 » . فأتى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فسلّم عليه فقال له : « ما حاجة عليّ بن أبي طالب » ؟ قال : « يا رسول اللَّه ، ذكرت فاطمة بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم » . فقال : « مرحباً وأهلًا » ، لم يزد عليها . فخرج عليّ على أولئك الرهط من الأنصار ، وكانوا ينتظرونه ، قالوا : ما وراك ؟ قال : « ما أدري غير أنّه قال [ لي ] : مرحباً وأهلًا » . قالوا : يكفيك من رسول اللَّه أحدهما ، أعطاك الأهل ، و [ أعطاك ] الرحب . فلمّا كان بعد ذلك « 3 » قال : « يا عليّ ، إنّه لابدّ « 4 » للعرس من وليمة » . فقال سعد : عندي كبش . وجمع له رهط من الأنصار آصعاً من ذرّة ، فلمّا كان ليلة البناء قال : « لا تحدثنّ شيئاً حتّى تلقاني » . فدعا رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بماء فتوضّأ منه ، ثمّ أفرغه على عليّ ، وقال : « اللهمّ بارك فيهما ، وبارك عليهما ، وبارك لهما في شبليهما - وقال ابن ناصر : في نسليهما - » « 5 » .
--> ( 1 ) الذريّة الطاهرة : 95 / 86 . ورواه ابن سعد في الطبقات : 8 : 20 . ( 2 ) في المصدر : « عندك فاطمة » . ( 3 ) في المصدر : « بعد ما زوّجه » . ( 4 ) في المصدر : « يا عليّ ، لابدّ » . ( 5 ) الذريّة الطاهرة : 95 / 87 وما بين المعقوفات منه . ورواه النسائي في السنن الكبرى : 6 : 72 / 10087 / 1 باب 74 « ما يقول إذا خطب امرأة وما يقال له » بسندين ، والطبراني في المعجم الكبير : 2 : 20 / 1153 في ترجمة بريدة بن الحصيب ، والعاصمي في زين الفتى : 1 : 138 / 41 ، وابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام : 1 : 248 / 291 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 : 209 عن الطبراني والبزّار ، والهندي في كنز العمّال : 13 : 680 / 37745 عن الروياني والطبراني وابن عساكر . ورواه ملخصاً ابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 394 في تزويجها عليها السلام ، وابن الأثير في أسد الغابة : 5 : 521 في ترجمة فاطمة عليها السلام عن الدولابي مع الاقتصار على الفقرة الأخيرة .