علي بن أبي الفتح الإربلي
647
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وأعظمهم حلماً . يا بنيّة ، إنّ اللَّه عزّ وجلّ اطلع إلى الأرض اطلاعة فاختار من أهلها رجلين ، فجعل أحدهما أباك والآخر بعلك . يا بنيّة ، نعم الزوج زوجك ، لا تعصينّ له أمراً . ثمّ صاح بي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : يا علي . فقلت : لبّيك يا رسول اللَّه . فقال : ادخل بيتك والطف بزوجتك ، وارفق بها ، فإنّ فاطمة بضعة منّي ، يؤلمني ما يؤلمها ، ويسرّني ما يسرّها ، أستودعكما اللَّه واستخلفه عليكما » . قال عليّ عليه السلام : « فو اللَّه ما أغضبتها ولا أكرهتها على أمر حتّى قبضها اللَّه عزّ وجلّ إليه ، ولا أغضبتني ولا عصت لي أمراً ، ولقد كنت أنظر إليها فتنكشف عنّي الهموم والأحزان » . قال عليّ عليه السلام : « ثمّ قام رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لينصرف ، فقالت له فاطمة : يا أبه ، لا طاقة لي بخدمة البيت ، فأخدمني خادماً تخدمني وتعينني على أمر البيت . فقال لها : يا فاطمة ، أو لا تريدين خيراً من الخادم » ؟ فقال عليّ : « قولي : بلى » . فقالت « 1 » : « يا أبه ، خيراً من الخادم » . فقال : « تسبّحين اللَّه عزّ وجلّ في كلّ يوم ثلاثاً وثلاثين مرّة ، وتحمدينه ثلاثاً وثلاثين مرّة ، وتكبّرينه أربعاً وثلاثين مرّة ، فذلك مئة باللسان وألف حسنة في الميزان . يا فاطمة ، إنّك إن قلتِها في صبيحة كلّ يوم ، كفاك اللَّه ما أهمّك من أمر الدنيا والآخرة » « 2 » .
--> ( 1 ) ن ، خ : « قالت » . ( 2 ) المناقب للخوارزمي : 343 / 364 فصل 20 مع اختلاف في بعض الألفاظ وتقديم وتأخير في بعض الفقرات . وانظر الطبقات الكبرى لابن سعد : 8 : 19 - 25 ، وكتاب الدعاء للطبراني : 90 - 97 .