علي بن أبي الفتح الإربلي
621
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
فقال : « واللَّه لأسألنّه ، فإن كنت منهم لأحمدنّ « 1 » اللَّه عزّ وجلّ ، وإن لم أكن منهم لأسألنّ اللَّه أن يجعلني منهم ، وأودّهم » . فجاء وجئت معه إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فدخلنا على النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ورأسه في حِجر دحية الكلبي ، فلمّا رآه دحية قام إليه وسلّم عليه وقال : خذ « 2 » برأس ابن عمّك يا أمير المؤمنين ، فأنت أحقّ به منّي . فاستيقظ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ورأسه في حِجر عليّ ، فقال له : « يا أبا الحسن ، ما جئتنا إلّافي حاجة » . قال : « بأبي أنت وأمّي يا رسول اللَّه ، دخلت ورأسك في حِجر دحية الكلبي ، فقام إليّ وسلّم عَلَيّ وقال : خذ برأس ابن عمّك إليك ، فأنت أحقّ به منّي يا أمير المؤمنين » . فقال له النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « فهل عرفته » ؟ فقال : « هو دحية الكلبي » . فقال له : « ذاك جبرئيل » . فقال له : « بأبي أنت وأمّي يا رسول اللَّه ، أعلمني أنس أنّك قلت : إنّ الجنّة مشتاقة إلى أربعة من أمّتي ، فمَن هم » ؟ فأومأ إليه بيده فقال : « أنت واللَّه أوّلهم ، أنت واللَّه أوّلهم ، [ أنت واللَّه أوّلهم ] » ، ثلاثاً . فقال [ له ] : « بأبي أنت وأمّي « 3 » ، فمن الثلاثة » ؟ فقال له : « المقداد ، وسلمان ، وأبو ذرّ » « 4 » . قال علي بن عيسى عفا اللَّه عنه : وعلى هذا فقد روى أحمد بن حنبل في مسنده
--> ( 1 ) خ : « لأحمدت » . ( 2 ) في خ : « وقال له : يا أمير المؤمنين خذ » . ( 3 ) في ن والمصدر : « بأبي وأمّي » . ( 4 ) اليقين : ص 147 باب 15 ، وما بين المعقوفات منه . ورواه الكنجي في كفاية الطالب : ص 131 باب 26 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 : 117 باب بشارته بالجنّة ، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 89 ملخّصاً .