علي بن أبي الفتح الإربلي

587

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

في ذكر المؤاخاة له عليه السلام من مسند أحمد ابن حنبل عن سعيد بن المسيّب أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم آخا بين الصحابة ، فبقي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وأبو بكر وعمر وعليّ ، فآخا بين أبي بكر وعمر ، وقال لعليّ عليه السلام : « أنت أخي [ وأنا أخوك ] » « 1 » . وبالإسناد عن عمر بن عبد اللَّه [ بن يعلى بن مرّة ] ، عن أبيه ، عن جدّه : أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم آخا بين الناس وترك عليّاً ، حتّى بقي آخرهم لا يرى له أخاً ، فقال : « يا رسول اللَّه ، آخيت بين النّاس ، وتركتني » . قال : « ولمَن تراني تركتك ؟ إنّما تركتك لنفسي ، أنت أخي وأنا أخوك ، فإن ذاكرك أحد فقل : أنا عبد اللَّه وأخو رسول اللَّه ، لا يدّعيها بعدك إلّاكذّاب » « 2 » . وبالإسناد عن زيد بن أبي أوفى قال : دخلت على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم [ مسجده ] ، فذكر قصّة مؤاخاة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بين أصحابه ، قال : فقال عليّ [ يعني للنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ] : « لقد ذهبت روحي ، وانقطع « 3 » ظهري حين رأيتك فعلت بأصحابك ما فعلت غيري ، فإن كان هذا من سخط عَلَيَّ فلك العتبى والكرامة » . فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « والّذي بعثني بالحقّ ، ما أخّرتك إلّا لنفسي ، فأنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأنّه لا نبيّ بعدي ، وأنت أخي ووارثي » .

--> ( 1 ) فضائل الصحابة : 2 : 597 / 1019 ، وما بين المعقوفين منه ، وعنه الكنجي في كفاية الطالب : 194 باب 47 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : ص 22 باب 2 . ( 2 ) فضائل الصحابة : 2 : 617 / 1055 ، وما بين المعقوفين من هامش الفضائل . ورواه ابن حجر في المطالب العالية : 4 : 58 / 3954 عن أبي يعلى ، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 66 في ذكر إخاءه للنبي صلى الله عليه وآله عن أحمد . ( 3 ) في الفضائل : « وانقطعت » .