علي بن أبي الفتح الإربلي
514
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
قال : وقال له رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « أنت وليّي في كلّ مؤمن من بعدي » . قال : وسدّ أبواب المسجد غير باب عليّ ، قال : فيدخل المسجد جنباً وهو طريقه ليس له طريق غيره . قال : وقال : « من كنت مولاه فإنّ مولاه عليّ » . وذكر أنّه كان بدريّاً « 1 » . قلت : وهي فضيلة شاركه فيها غيره ممّن شهد بدراً ، والباقيات تفرّد بهنّ عليه السلام . وقد أوردنا هذا الحديث فيما تقدّم من مسند أحمد أيضاً ، وتبعناه في إيراده مرّتين لاختلاف رواته ، والحديث إذا أورده جماعة ، كان الوثوق به أشدّ ، والاعتماد على صحّته أقوى . ومن مناقب الخوارزمي عن عون بن أبي رافع ، عن أبيه ، عن عليّ بن أبي طالب عليه السلام قال : « دخلت على نبيّ اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وهو مريض ، فإذا رأسه في حِجر رجل أحسن ما رأيت من الخلق والنبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم نائم ، فلمّا دخلت إليه « 2 » قال الرجل : أدن إلى ابن عمّك ، فأنت أحقّ به منّي . فدنوت منهما . فقام الرجل وجلست مكانه ووضعت رأس النبيّ فأخذ رأس النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في حجري كما كان في حجر الرجل ، فمكثت « 3 » ساعة ، ثمّ إنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم استيقظ فقال : أين الرجل الّذي كان رأسي في حجره ؟ فقلت : لمّا دخلت عليك دعاني ثمّ قال : أدن إلى ابن عمّك ، فأنت أحقّ به منّي ،
--> ( 1 ) المسند لأحمد : 1 : 331 ، وفي ط الحديث : 5 : 178 / 3061 . ورواه أيضاً في الفضائل : 2 : 682 / 1168 . وقد تقدّم الحديث في عنوان « سبقه عليه السلام إلى الإسلام » ص 158 - 159 . ( 2 ) في ك والمصدر : « عليه » . ( 3 ) في النسخ : « فمكث » ، والمثبت من المصدر .