علي بن أبي الفتح الإربلي
359
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وقلت : يا رسول اللَّه « 1 » إنّ تحتي امرأة شابة جميلة أحبّها وتحبّني وأنا أخشى أن تقذر مكان عيني ، فأخذها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فردّها فأبصرت وعادت كما كانت لم تؤلمه ساعة من ليل أو نهار « 2 » ، وكان يقول بعد أن أسن : هي [ واللَّه ] أقوى عيني ، وكانت أحسنهما « 3 » . وباشر النبيّ القتال بنفسه ورمى حتّى فنيت نبله ، وأصاب شفته ورباعيته عتبة بن أبي قاص ، ووقع صلى الله عليه وآله في حفرة وضربه ابن قميئة فلم يصنع سيفه شيئاً إلّاوهن الضربة بثقل السيف ، وانتهض وطلحة يحمله من ورائه وعليّ آخذ بيده حتّى استوى قائماً « 4 » . وعن أبي بشير المازني قال : حضرت يوم أحد وأنا غلام فرأيت ابن قميئة علا رسول اللَّه بالسيف فوقع « 5 » على ركبتيه في حفرة أمامه حتّى توارى ، فجعلت أصيح - وأنا غلام - حتّى رأيت النّاس ثابوا إليه ، [ قال : فأنظر إلى طلحة بن عبيد اللَّه آخذاً بحضنه حتّى قام رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ] . ويقال : الّذي شجّه في جبهته ابن شهاب ، والّذي اشطى رباعيته وأدمى شفته عتبة بن أبي وقّاص ، والّذي دمى وجنته حتّى غاب الحلق في وجنته ابن قميئة ، وسالالدم من جبهته حتّىاخضل لحيته « 6 » ، وكان سالم مولى أبيحذيفة يغسل الدم عن وجهه وهو يقول : كيف يفلح قوم فعلوا هذا بنبيّهم وهو يدعوهم إلى اللَّه ؟
--> ( 1 ) في المصدر : « فجئت رسول اللَّه وقلت : أي رسول اللَّه » . ( 2 ) في المصدر : « فلم تضرب عليه ساعة من ليل ولا نهار » . ( 3 ) المغازي للواقدي : 1 : 242 وعنه ابن الصباغ في الفصول المهمّة ص 57 ، وما بين المعقوفين من المصدر . ورواه ابن أبي الحديد في شرح النهج : 14 : 249 ، وملخصاً ابن إسحاق في سيرته : ص 328 وعنه أبو الفرج في الأغاني : 15 : 193 ، والطبري في تاريخه : 2 : 516 . ( 4 ) المغازي للواقدي : 1 : 242 و 244 مع إضافات . ( 5 ) في المصدر : « فرأيت رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم وقع » . ( 6 ) في المصدر : وسال الدم في شجنته الّتي في جبهته حتّى اخضلّ الدم لحيته . . . » .