علي بن أبي الفتح الإربلي

329

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

فأشكل عليه أمر عليّ عليه السلام وبايع معاوية ويزيد ابنه ، وحثّ ولده وأهله على لزوم طاعة يزيد والاستمرار على بيعته ! وقال : « لا يكون أصعب من نقضها إلّا ( أن يكون ) « 1 » الإشراك ! ومن نقضها كان صيلم بيني وبينه » ! وذلك حين قام الناس مع ابن الزبير ، وقد قدم ذكر هذا « 2 » . وحاله حين جاء إلى الحجّاج ليأخذ بيعته لعبد الملك معلوم ، والحجّاج قتله في آخر الأمر ، بأن دس عليه في زحام مَن جَرَح رجله بحربة مسمومة « 3 » . والغرض في جمع هذا الكتاب غير هذا . وروى الواحدي في تفسيره أنّ عليّاً عليه السلام آجر نفسه ليلة إلى الصبح يسقي

--> ( 1 ) من ن ، خ ، م ، ك . ( 2 ) تقدّم في فضل مناقبه عليه السلام ص 252 . والمراد بالصيلم : القطيعة المنكرة ، والصيلم : الداهية ، والياء زائدة . ( النهاية لابن الأثير ) ( 3 ) رواه ابن عبد البر في الاستيعاب : 3 : 952 وفي المطبوع بهامش الإصابة : 2 : 344 وفيه : مات عبد اللَّه بن عمر بمكّة سنة ثلاث وسبعين - لا يختلفون في ذلك - بعد قتل ابن الزبير بثلاثة أشهر أو نحوها ، وقيل : لستّة أشهر ، وكان أوصى أن يدفن في الحلّ ، فلم يقدر على ذلك من أجل الحجّاج ، ودفن بذي طوى في مقبرة المهاجرين ، وكان الحجّاج قد أمر رجلًا فسمّ زجّ رمح وزحمه في الطريق ووضع الزجّ في ظهر قدمه ، وذلك أنّ الحجّاج خطب يوماً وأخّر الصلاة ، فقال ابن عمر : إنّ الشمس لا تنتظرك . فقال له الحجّاج : لقد هممت أن أضرب الّذي فيه عيناك . قال : إن تفعل فإنّك سفيه مسلّط . وقيل : إنّه أخفى قوله ذلك عن الحجّاج ولم يسمعه ، وكان يتقدّم في المواقف بعرفة وغيرها إلى المواضع الّتي كان النبيّ صلى الله عليه وسلم وقف بها ، فكان ذلك يعزّ على الحجّاج ، فأمر الحجّاج رجلًا معه حربة يقال إنّها كانت مسمومة ، فلمّا دفع النّاس من عرفة لصق به ذلك الرجل فأمرّ الحربة على قدمه وهي في غرز راحلته ، فمرض منها أيّاماً ، فدخل عليه الحجّاج يعوده ، فقال : من فعل بك يا أبا عبد الرحمان ؟ فقال : وما تصنع به ؟ قال : قتلني اللَّه إن لم أقتله . قال : ما أراك فاعلًا ، أنت الّذي أمرت الّذي نخسني بالحربة . فقال : لا تفعل يا أبا عبد الرحمان . وخرج عنه . ورواه ابن الأثير في أسد الغابة : 3 : 230 .