علي بن أبي الفتح الإربلي
296
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
اللَّه عليه وآله وسلّم ونحن مضطجعون في المسجد وفي يده عسيب رطب ، فقال : « ترقدون في المسجد » ؟ قلنا : قد أجفلنا وأجفل عليّ معنا . فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « تعال يا عليّ ، إنّه يحلّ لك في المسجد ما يحلّ لي ، ألا ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى إلّاالنبوّة ، والّذي نفسي بيده إنّك لذائد عن حوضي يوم القيامة تذود عنه رجالًا كما يذاد البعير الضالّ عن الماء بعصاً لك من عوسج ، كأنّي أنظر إلى مقامك من حوضي » « 1 » . العسيب : جريد النخل وهو سعفه . وجفل النّاس وأجفلوا : أسرعوا « 2 » في الهرب . والذياد : الطرد ، يقال : ذدته عن كذا : طردته . ومنه عن علي عليه السلام قال : « وجعت وجعاً فأتيت النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فأنامني في مكانه وقام يصلّي فألقى عَلَيّ طرف ثوبه فصلّى ما شاء اللَّه ، ثمّ قال : يا بن أبي طالب قد برأت فلا بأس عليك ، ما سألت اللَّه شيئاً إلّاوسألت « 3 » لك مثله ، ولا سألت اللَّه شيئاً إلّاأعطانيه إلّاأنّه قال : لا نبيّ بعدك » « 4 » . ومنه عن معاذ بن جبل قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « يا
--> ( 1 ) مناقب الخوارزمي : ص 109 ح 116 فصل 9 . وللحديث شواهد ، فرواه الصدوق في أماليه : م 3 ح 1 عن الإمام الحسين عليه السلام ، وفي م 49 ح 2 عن ابن عبّاس ، والطوسي في أماليه : م 8 ح 54 في حديث عن أبي أيّوب . ( 2 ) في ق : « شرعوا » . ( 3 ) في المصدر : « إلّا سألت » . ( 4 ) مناقب الخوارزمي : ص 110 ح 117 فصل 9 . ورواه النسائي في الخصائص : ح 147 و 148 ، والطبراني في الأوسط : 8 : 445 ح 7913 وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 : 110 ، وابن أبي عاصم في السنّة : ص 582 ح 1313 باب ما ذكر في فضل عليّ ( 201 ) ثمّ قال : قال القاضي : لا أعرف في فضيلة عليّ حديثاً أفضل منه ، وابن المغازلي في المناقب : ص 135 ح 178 ، وابن عساكر في ترجمة عليّ عليه السلام من تاريخ دمشق : 2 : 275 ح 805 - 807 ، والحمويني في الفرائد : 1 : 220 و 221 ح 171 و 172 باب 43 .