علي بن أبي الفتح الإربلي

285

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

أنت وقوم يقاتلون عليّاً وهو على الحقّ وهم على الباطل ، يكون حقّاً في اللَّه جهادهم ، فمَن لم يستطع جهادهم بيده فيجاهدهم بلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فيجاهدهم بقلبه ، وليس وراء ذلك شيء » . قال : قلت : أدع اللَّه لي « 1 » إن أدركتهم أن يعينني ويقويني على قتالهم . فلمّا بايع النّاس عليّ بن أبي طالب وخالفه معاوية وسار طلحة والزبير إلى البصرة ، قلت : هؤلاء القوم الّذين قال فيهم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ما قال . فباع أرضه بخيبر وداره بالمدينة ويقوي بها هو وولده ، ثمّ خرج مع عليّ بجميع أهله وولده ، وكان معه حتّى استشهد عليّ عليه السلام ، فرجع إلى المدينة مع الحسن ولا أرض له بالمدينة ولا داراً ، فأقطعه الحسن عليه السلام أرضاً بينبع من صدقة عليّ عليه السلام وأعطاه داراً « 2 » . ومنه عن أبي موسى الأشعري قال : أشهد أنّ الحقّ مع عليّ ولكن مالت الدنيا بأهلها ، ولقد سمعت النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول له : « يا عليّ ، أنت مع الحقّ والحقّ بعدي معك » « 3 » .

--> ( 1 ) في ن ، خ ، ك : « فقلت : أدع لي » . ( 2 ) ورواه أيضاً عن ابن مردويه الأمرتستري في أرجح المطالب : ص 600 كما عنه في إحقاق الحقّ : 7 : 335 . ورواه - مع زيادة - الشيخ الطوسي في أماليه : م 2 ح 55 ، والنجاشي في ترجمة أبي رافع من رجاله : 1 ، والسيّد عليخان الشيرازي المدني في الدرجات الرفيعة : ص 373 . ورواه الطبراني في المعجم الكبير : 1 : 320 ح 955 وعنه الهيثمي في مجمع الزوائد : 9 : 134 ، والحلّي في كشف اليقين : ص 270 ح 311 ، والسيّد ابن طاوس في الطرائف : ص 96 ط 1 بتفاوت وزيادة ، والمرشد باللَّه الشجري في الأمالي الخميسيّة : 1 : 137 في عنوان « الحديث السادس في فضل أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام » ( 3 ) ورواه أيضاً عن ابن مردويه البدخشي في مفتاح النجا والأمر تستري في أرجح المطالب : ص 599 على ما في إحقاق الحقّ : 5 : 633 .