علي بن أبي الفتح الإربلي
269
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
ومنه عن أبي هريرة ، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « خيركم خيركم لأهلي [ من بعدي ] » « 1 » . ومنه عن أمّ سلمة ، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « عليّ وشيعته الفائزون يوم القيامة » « 2 » . وقد تقدّم هذا وأمثاله « 3 » . ومن بشائر المصطفى عن أبي جعفر محمّد بن عليّ الباقر عليهما السلام قال : « إذا كان يوم القيامة جمع اللَّه النّاس في صعيد واحد من الأوّلين والآخرين عراة حفاة ، فيوقفون « 4 » على طريق المحشر حتّى يعرقوا عرقاً شديداً وتشتدّ أنفاسهم ، فيمكثون كذلك ما شاء اللَّه ، وذلك قوله تعالى : فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً « 5 » . قال : ثمّ ينادي مناد من تلقاء العرش : أين النبيّ الأمّي ؟ قال : فيقول النّاس : قد أسمعت فسمّه « 6 » باسمه . فينادي : أين نبيّ الرحمة محمّد بن عبداللَّه ؟ قال : فيقوم رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فيتقدّم أمام النّاس كلّهم حتّى ينتهي إلى حوض طوله ما بين أيلة وصنعاء ، فيقف عليه ، ثمّ ينادي بصاحبكم ، فيقوم أمام النّاس فيقف معه ، ثمّ يؤذن للنّاس فيمرّون . قال أبو جعفر عليه السلام : فبين وارد وبين منصرف « 7 » ، فإذا رأى رسولاللَّه صلى اللَّه
--> ( 1 ) فردوس الأخبار : 2 : 272 ح 2674 وما بين المعقوفين منه . ورواه الطبري الإمامي في بشارة المصطفى : ص 39 . ( 2 ) فردوس الأخبار : 3 : 88 ح 3991 . وقد تقدّم آنفاً ما يشابه ذلك عن فاطمة عليها السلام في ص 268 . ( 3 ) تقدّم في عنوان فضل أهل البيت عليهم السلام في ص 110 . ( 4 ) في م والمصدر : « فيقفون » . ( 5 ) سورة طه : 20 : 108 . ( 6 ) في المصدر : فسمّ . ( 7 ) في المصدر : « فبين وارد يومئذ وبين مصروف » .