علي بن أبي الفتح الإربلي

267

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

تشبّه الخفرات الآنسات بها * في مشيها فينلن « 1 » الحسن بالحيل وقد رواها أصحابنا عنه عليه السلام وعلى هذا يكون قد أفتى بها على مذهبهم فإنّه كان عليه السلام ممنوعاً في أيّام خلافته عن كثير من إراداته الدينيّة حتّى أنّه أراد عزل شريح وقال : « عَزَبَ ذهنك وعلت سنّك وارتشى ابنك » . فلم يمكّن من عزله والاستبدال به ، وكم مثلها ممّا منع عنه عليه السلام ( أراد ) « 2 » أن يجريه على الحقّ الّذي لا لَبس فيه ، حتّى قيل له : رأيك مع رأي عمر أحبّ إلينا من رأيك على انفرادك ، والخطب جليل وباللَّه المستعان . ولمّا قيل له : رأيك مع رأي عمر أحبّ إلينا ، قال لعبيدة السلماني : « أقضوا كما كنتم تقضون فإنّي أكره الخلاف » . وكان عبيدة هذا قاضياً « 3 » . وذكر علومه بحر لا يدرك ساحله ، وهو عليه السلام الماجد الّذي لا يظفر بالغلب مُساجله . فأمّا ما أعدّه اللَّه لمحبّيهم من الثواب الجزيل والأجر العريض الطويل وارتفاع المنزلة وعلوّ المكانة « 4 » ، وما وعدهم اللَّه به من درجات الجنان فإنّي أورد من ذلك ما يلتزم به العقلاء ، ويكون بلاغاً لمن أراد الحقّ وموجباً لمودّتهم وحبّهم . فمن ذلك ما نقلته من مسند أحمد ابن حنبل من المجلّد الأوّل من مسند عليّ عليه الصلاة والسلام عن عليّ بن الحسين ، عن أبيه ، عن جدّه : « أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أخذ بيد حسن وحسين عليهما السلام وقال : من أحبّني وأحبّ هذين وأباهما وأمّهما كان معي في درجتي يوم القيامة » « 5 » .

--> ( 1 ) ن : لينلن . ( 2 ) من ن . ( 3 ) ورواه محمّد بن خلف بن حيّان المعروف بوكيع في أخبار القضاة : 2 : 399 في ترجمة عبيدة السلماني . ( 4 ) ق : المكان . ( 5 ) مسند أحمد : 1 : 77 والفضائل : 2 : 694 ح 1185 وعنه الحلّي في كشف اليقين : ص 255 ح 282 . ورواه ابن المغازلي في المناقب : ص 370 ح 417 ، والطبراني في الصغير : 2 : 70 . وتقدّم الحديث في عنوان « محبّة الرسول صلى الله عليه وآله إيّاه وتحريضه على محبّته » ص 178 وسيأتي في ترجمة فاطمة عليها السلام وفي ترجمة الإمام الحسن عليه السلام : 2 : 148 و 319 ، وفي ترجمة الصادق عليه السلام 3 : 172 .