علي بن أبي الفتح الإربلي
257
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
كما يمرق السهم من الرميّة ، فأينما لقيتموهم فاقتلوهم ، فإنّ في قتلهم أجراً لمَن قتلهم عند اللَّه يوم القيامة » « 1 » . فقد دلّت هذه الأحاديث على ما أصّلناه من قتاله على التأويل كما قاتل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم على التنزيل ، واقتدائه به وقيامه بأمره ونيابته عنه في هذا الأمر المهمّ الّذي حفظ به نظام الدين وأقام به الأود وكَفّ عادية الخوارج المارقين وقتل مَن قُتِل منهم واستبقاء من فاء منهم ورجع ، كما اعتمده صلى اللَّه عليه وآله وسلّم « 2 » مع المشركين حذو النعل بالنعل والقُذَّة بالقُذَّة ، وقد تقدّم أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم كان شديدَ الحِرص على تربية عليّ عليه السلام والإشفاق عليه مهتّماً بتعليمه وإرشاده إلى الفضائل ، وكان في حِجره من صغره ملازماً له ، متأدّباً بآدابه ، مقتفياً أفعاله ، آخذاً بطرائقه ، جارياً على سننه ، متشبّهاً به ، وزوّجه ابنته عليهم السلام ، فكان يدخل عليه في غالب أوقاته وفي أوقات لم يكن غيره يدخل عليه فيها . وقد نقلت من مسند أحمد ابن حنبل : قال عليّ عليه السلام : « كانت لي من رسول اللَّه
--> ( 1 ) مطالب السؤول ص 108 ، صحيح البخاري : 6 : 243 كتاب فضائل القرآن ، باب من رأيا بقراءة القرآن ، الخصائص للنسائي : ح 178 وسننه : 7 : 119 ، صحيح مسلم : 2 : 746 رقم 154 / 1066 في كتاب الزكاة باب التحريض على قتل الخوارج ، وسنن أبيداود : 4 : 244 ح 4767 . ورواه عبد الرزّاق في المصنّف : 10 : 157 ح 18677 ، وأحمد في المسند : 1 : 81 و 113 و 131 وفي الفضائل : 2 : 701 ح 1198 ، وابن أبي عاصم في السنّة : ص 429 ح 914 ، وأبو يعلى في أوّل مسند عليّ من مسنده : 1 : 225 ح 261 ، وعبد اللَّه بن أحمد في السنّة : ص 271 ح 1413 - 1419 ، والطبراني في الصغير : 2 : 100 ، والبيهقي في السنن : 6 : 430 و 8 : 170 ، والبغوي في شرح السنّة : 10 : 227 ح 2554 ، وابن المغازلي في المناقب : ص 57 ح 81 ، والطيالسي في مسنده : ص 24 ح 168 . وله شاهد من حديث ابن مسعود رواه أحمد في المسند : 1 : 404 ، وابن ماجة في السنن : 1 : 59 ح 168 ، والترمذي في الجامع : 4 : 481 رقم 2188 . ( 2 ) ق : اعتمده النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم .