علي بن أبي الفتح الإربلي

220

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

يُؤخذ بهم ذات الشمال فأقول : أصحابي أصحابي « 1 » . قال : فيقال : إنّهم لم يزالوا مرتدّين على أعقابهم مُذ فارقتهم ، فأقول كما قال العبد الصالح عيسى [ بن مريم عليه السلام ] : وَكُنْتُ عَلَيْهِمْ شَهِيداً ما دُمْتُ فِيهِمْ إلى قوله : الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ « 2 » » « 3 » . قلت : هذا حديث صحيح متّفق على صحّته من حديث المغيرة بن النعمان ، رواه البخاري في صحيحه ، عن محمّد بن كثير ، عن سفيان « 4 » . ورواه مسلم في صحيحه ، عن محمّد بن بشّار بندار ، عن محمّد بن جعفر غندر ، عن شعبة ، ورُزِقناه بحمد اللَّه عالياً من هذا الطريق « 5 » . هذا آخر الكلام ، وليس هذا موضع هذا الحديث ، ولعلّه ذكره من أجل قوله : « نعوذ باللَّه من الحور بعد الكور » . وروى الحافظ أبو نعيم يرفعه بسنده في حليته عن الحسن بن عليّ عليهما السلام قال : قال لي رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : « ادع « 6 » لي سيّد العرب » ، يعني عليّاً عليه السلام . فقالت عائشة : ألستَ سيّد العرب ؟ فقال : « أنا سيّد وُلد آدم ، وعليّ سيّد العرب » . فلمّا جاءه أرسل إلى الأنصار فأتوه ، فقال لهم : « يا معشر الأنصار ، ألا أدلّكم على ما إن تمسّكتم به لن تضلّوا بعده أبداً » ؟ قالوا : بلى يا رسول اللَّه . فقال : « هذا عليّ ، فأحبّوه بحُبّي ، وأكرموه بكرامتي ، فإنّ جبرئيل عليه السلام أمرني

--> ( 1 ) في ن : « أصيحابي ، أصيحابي » . ( 2 ) المائدة : 5 : 117 - 118 . ( 3 ) كفاية الطالب : ص 87 باب 10 ، وما بين المعقوفات منه . ورواه ابن كثير في تفسيره : 2 : 120 . ( 4 ) صحيح البخاري : 8 : 136 ، كتاب الرقاق ، باب « كيف الحشر » . ( 5 ) صحيح مسلم : 4 : 2194 ، كتاب الجنّة ، باب فناء الدنيا وبيان الحشر يوم القيامة ( 14 ) ح 58 : 2860 . ( 6 ) المصدر : ادعوا .